تلقيت دعوة رسمية، شرفيةوذهبية، أنيقة ورشيقة،وهي أيضاً اجتماعية ورياضية من زميل الدراسة الجامعية، وأحد أقطاب ورموز الرياضة الإماراتية وهو عضو مجلس الوزراء،الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات،لحضور الحفل السنوي للخريجين هو حفل تخريج طلاب الدفعة الثانية والثلاثين.
أقيم الحفل في مقر الجامعة بمدينة العين، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله،وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وقد تلقيت الدعوة مع زملائي من خريجي الدفعة الأولى لعام 81/80، وتشرف كل من حضر منا بالسلام على سمو الشيخ محمد بن راشد ومصافحته والتقاط الصور التذكارية معه، وكان هذا تقديراً كريماً من الشيخ محمد بن راشد وشرفاً عظيماً لنا، كما أن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الرئيس السابق للجامعة والأب الروحي لها وفي كلمته الافتتاحية، أغدقنا بعبارات التقدير والثناء، وهذه ليست غريبة عليه فهي من عاداته وأخلاقه، تواصله مع المجتمع وعنايته بالعلم ورعايته للشباب واهتمامه بالرياضة والرياضيين.
وهذه هي أول مناسبة رسمية احتفالية جماعية يتم فيها منح الفرصة لمثل هذا اللقاء التاريخي، أول جيل مع أحدث جيل، وتذكرنا جميعاً حفلنا الأول منذ اثنين وثلاثين عاماً عندما تشرفنا بمصافحة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، والد الجميع ومؤسس هذا الصرح التعليمي، ولاشك أن دعوتنا هذه هي مبادرة من بنات أفكار الشيخ حمدان بن مبارك، وهو شارك العديد منا في الجلوس على مقاعد الدراسة، وشخصياً كان لي نصيب وافر من هذه المشاركات بسبب اشتراكنا في تخصص إدارة الأعمال،ولأنني دخلت الجامعة معه في السنة الثانية لافتتاحها، وكانت كرة القدم هي تقريباً الحديث الأوحد للجميع، والشيخ حمدان هو خبيرٌ فيها وضليع، ولا يختلف اثنان على أنه أحد الأقطاب الرئيسة والاستثنائية في تأسيس فلسفة وثقافة الإنجازات في كرة القدم في نادي العين.
وكان بين خريجي الدفعة الأولى عدد من الوزراء، منهم معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، وهوالشريك الأساسي والاستراتيجي لكل الجهات المعنية بالشباب والرياضة في دولة الإمارات ومبادراتها المتنوعة، وآخرها الألمبياد المدرسي.
وأثناء الحفل تصفح الجميع دليل خريجي الدورة الجامعية الأولى كما صدر عام 81/80، وجوه قديمة و حاضرة، وأخرى مختفية وغائبة، تغيرت الملامح ولم تتغير الجامعة، ظلت الجامعة تنبض بالحياة والآمال، وواصلت صناعة الرجال، وتطورت في فنون تخريج الأجيال، أكثر من ستين ألف خريج وخريجة، وهم منتشرون في مختلف التخصصات، يتقلدون أعلى وأهم المناصب القيادية والتنفيذية وكافة المسئوليات، ويخدمون الإمارات، في كل الميادين والساحات.
ومنهم العديد ممن صال وجال في الملاعب الرياضية، وفي الأندية المحلية والمحافل الدولية، وتحديداً من الدفعة الأولى ومنهم على سبيل المثال حكم كرة القدم عبد الرحمن لوتاه، والحكم المونديالي علي بوجسيم وهو السفير فوق العادة للرياضة الإماراتية، ومعهم عبيد سالم الشامسي نائب رئيس اتحاد الكرة، والعديد من اللاعبين، من هو مغمور ومن هو مشهور، ومنهم عبدالقادر عثمان وراشد بونفور، ومدراء وإداريون منهم د. أحمد العوضي في نادي بني ياس، وخارج كرة القدم هناك عيسى سيف في اتحاد التايكوندو والكاراتيه، وعيسى محمد مهنا رئيس اتحاد كرة اليد، وثاني جمعة رئيس نادي دبي للرياضات الخاصة.
في الواقع إن جامعة الإمارات ساهمت بوضوح في ارتفاع وتطور المؤهلات العلمية للرياضيين في الدولة باعتبارها أول مؤسسة تعليم عالي، وفرت خياراً جاذباً ومحفزاً للرياضيين لمواصلة دراساتهم الجامعية، إلا أنه ينبغي معرفة أنها أيضاً ساهمت من خلال ذلك في ارتفاع مستوى الرياضة في الدولة، فقد كان الرياضي بعد الثانوية العامة غالباً يتوجه الى المؤسسات العسكرية أو إلى البعثات الدراسية، والمساهمة الفارقة للجامعة كانت في هذه الأخيرة، حيث أصبح الرياضي لا ينقطع عن التدريبات والمنافسات، وبوجود الجامعة، أصبحت حياة الرياضي مستقرة ومتصلة ومتطورة، معنوياً وبدنياً ومهارياً وعلمياً، فهو بين أسرته وفي ناديه وعلى أرض وطنه، مما حقق طفرة في الرياضة الإماراتية خلال الثمانينات، وترتب عليه بلوغ منتخبنا إلى نهائيات مونديال إيطاليا 1990،شكراً لجامعة الإمارات.