حرصت على التواجد مبكراً، وقمت بتدوين كافة الملاحظات، وبدأت الابتسامة ترتسم على وجهي رويدا رويدا ، فكما عودتنا قياداتنا على تواصلها الايجابي مع الجميع والحوار بكل شفافية وأريحية، وهذا ما تم ترجمته أخيرا في اللقاء الرائع مع الشيخ نهيان بن مبارك وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مع جميع موظفي المؤسسات التي يشرف عليها .

حيث احتضنت أبراج الاتحاد في العاصمة الحبيبة أبوظبي النظرة والرؤية والطموح للعمل خلال الفترة المقـــبلة والمنهجـية التي وضـعها سموه لتكون بمثابة خارطة الطريق للوصول إلى تحقيق تطلعات وطموحات قيادتنا السياسية في الدولة، وقبل الإبحار في الرسائل الثمينة التي نثرت حروفها ليلة اللقاء مع الإشادة بالروح الإيجابية و"الكاريزما" التي يتمتع بها " بو سعيد " .

وشخصيته المحبوبة من قبل الجميع والتي تلزم الآخرين الإنصات له بحرص، ولابد لي هنا أن أبرز أهم رسائله لكي يعي الجميع حجم المــسؤولية إذا ما أردنـا الوصول لمنصات التتويج ورعاية واحتضان الشباب وخدمة المجتمع.

والتي اتضحت جليا في توجيهه بتنفيذ توصيات المؤتمر الرياضي الأول والتركيز على تقديم الدعم اللازم لتطوير البنية والمنـشآت الرياضـية وتعـزيز مفهوم الرياضة المجتمعية والتركيز على الرياضة المدرسية واكتشاف واحتضان الموهوبين وتفعيل الشراكات المجتمعية مع التركيز على الرياضة النسائية والمعاقين ، كما لم يغفل أهمية الاعلام الرياضي ودوره في تحقيق متطلبات المرحلة القادمة كشريك استراتيجي هام وفعّال.

*ولعل رسالة سموه الأبرز في توجيه الجهات المعنية نحو اختيار مجموعة من الألعاب الأولمبية وتأهيلها للمنافسة في دورة الألعاب الآسيوية عام 2014 والدورة الأولمبية القادمة في ريودي جانيرو 2016، ولعلّ اختتام كلمته بتعزيز مجــموعة من المـبادئ العامة كالعمل بروح الفريق والنزول للميدان والتركيز على الجودة والاتقان في العمل ومطالبته باتباع أفضل المقايـيس العالمية تعكس نظرة "بو سعيد" نحو طموحاته المستقبلية ، لذا فالكرة الآن في ملـعب المؤسسات الرياضية لترجمة توصياته، فلا عذر لهـم بعد تكفله بتذليل كافة الصعاب.

صدقوني لم ولن يتعوّد قلمي على المجاملة يوما ما، وما أخطه دائما ومستقبلا إن شاء الله هو للصالح العام ورفع راية الإمارات عالية، ولمن لا يعرف أقول بأن القلم هو أحد الأسلحة الفعالة والذي تتعدى قوته مئات المدافع بشرط أن تضيف الكلمات لبنة في صرح دولتنا الحبيبة.

ولمن يقرؤون الأعمدة عليهم التمعّن لما بين السطور وألاّ يكتفوا بجلسات المقاهي للتحليل، فشجاعة الكاتب لا تتمثل بمقدار التجريح والانتقاد إنما بمضمون وفائدة ما يخطه قلمه ، لذا أصرخ في آذان جميع هؤلاء بأن يلتفتوا للزاوية الإيجابية وينظروا بمنظار الوطنية إذا ما أرادوا المضي معنا.

وأخيراً أقول شكرا نهيان على ما قدمته وكلي ثقة بأن القادم أفضل إن شاء الله وجميعنا معك في سفينة الإبداع والتميز والوصول لمحطة الرقم واحد.

همسة : " كم أعشق أحرف التميز ... ".