انتهى الموسم الرياضي وكل قام بطي أوراقه وملفاته استعدادا لفتح صفحة جديدة يحدوها الأمل في أن تحمل بين طياتها تطلعات وطموحات الكثيرين من إتحادات ولجان وأندية ولاعبين وإداريين وفنيين وغيرهم ، رافعين شعار بأن القادم أفضل، ونحن من حقنا أن نرسم لأنفسنا أحلاما مشروعة لكي نخرج من الدوامة التي يعيشها الشارع الرياضي كل موسم ونقوم بإلغاء شعارات ومانشيتات الإخفاقات التي تحولت كاسطوانة مكسورة تطل علينا مع بداية كل موسم رياضي لدرجة أصبحت صياغة الاعتذارات والتبريرات فنا لا يجيده سوى الأشخاص المحترفين والقادرين على تخدير الشارع الرياضي والجماهير بجمل أقرب لأن تكون أكل عليها الدهر وشرب.

لذا دعونا نخط جملا من التطلعات والرغبات ونعمل جاهدين على تحقيقها إذا ما أردنا لرياضتنا الإماراتية التقدم بقوة نحو منصات التتويج ، والانطلاقة تبدأ من كافة الاتحادات الرياضية التي يجب عليها أن تضع خططا استراتيجية طموحة من خلال أهداف معلنة تمكّن الجميع من متابعة تقدمها بطريقة واضحة وشفافة ولن يتحقق ذلك إلا إذا توافرت للقائمين على تلك الجهات القدرة والرغبة على إلغاء مصطلح " استراتيجيات البركة " التي تقود مؤسساتنا الرياضية والإيمان بأن الخطط الاستراتيجية ليست مجرد روزنامة المشاركات الخارجية ، حينها فقط نكون وضعنا قدمنا على الطريق السليم.

والحلم الآخر يتمثل في تفعيل أدوار اللجان الإدارية والفنية سواء في الاتحادات أو الأندية واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب الذين يستطيعون تحقيق الإضافة الحقيقية ويضعون المصلحة العامة شعارا لهم كما يجب التخلص من ( العالة ) على تلك اللجان وإعطاء الفرصة لجيل جديد متمكن ، فكفانا تكرار لأسماء خطت بخيوط العنكبوت.

وأما مسألة الأحداث الرياضية بما فيها من ورش عمل وبرامج تدريبية ومؤتمرات وملتقيات ولقاءات تمثل حلما تحقق ويجب علينا استغلاله والاستفادة منه بطريقة مفيدة ومقنعة ، ولو حصرنا تلك الفعاليات لوجدناها تشكل رقما وقدره ، ولكن يبقى التساؤل مطروحا حول نسبة الاستفادة من جميع تلك الأحداث الرياضية، وأكاد أصل لقناعة بأن نسبة التغطيات الإعلامية ( الشوو ) تعدت نسبة ترجمة توصياتها ومخرجاتها بمراحل ، ولن أخط هنا حلما ورديا ، إنما هو حلم برئ يطالب بتحقيق التوازن ما بين المصروفات والإيرادات بمنطق الشؤون المالية لعلّ الرسالة تصل لمن يهمه الأمر.

*ولعلّ منصات التتويج تمثل خير تقييم لعمل من يدير مؤسساتنا الرياضية من إتحادات وأندية وغيرها ، وعلى الجميع أن يقيّم أداءه وأداء مؤسسته بطريقة ذاتية قبل تقييمه من الآخرين وليرتدي جميع المسؤولين وشاح الشجاعة لكي يترك مكانه في حالة عدم قدرته ولن أقول فشله ، إذا ما أردنا رسم واقع جميل.

أحلامنا كثيرة وقد لا تحتويها الصفحات ولن ننظر للخلف أبدا ، فقيادتنا رسمت لنا طريق التميز وحددت الوجهة لنا وهي محطة الرقم واحد ... اعتقد الرسالة وصلت.

همسة : " شهادات التميز والجودة والآيزو لم توجد يوما لكي تعلّق على الجدران !! ".