التغطية الإعلامية الشاملة والمتنوعة والمتميزة التي تحظى بها المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة لكرة القدم، وهي أغلى البطولات وأسماها وأثمنها، فهي كأس رئيس الوطن، وهي كأس الوطن، وطن دولة الإمارات، هي تغطية إعلامية استثنائية تتفوق على أي نشاط إعلامي رياضي محلي آخر، تغطية تتطور بحد ذاتها من عام إلى آخر، وكل وسائل الإعلام تتنافس في ذلك بالكثير من المبادرات، وكل هذا بديهي وتلقائي لأنها بطولة غير، والمباراة النهائية فرصة، وهي ذهبية، وليس بعدها تعويض، ومع ذلك فالجميع دائماً فائز، وهي روح وطنية وروح رياضية، قبل أن تكون منافسة رياضية احترافية.

ولأن المباراة هي مباراة الكأس الغالية، فقد كان الكل في همة عالية، وكان الملعب ساحة نضال وأهداف متوالية، واستمتع الجمهور بمباراة مثالية، وفي النهاية تكللت أعناق الجميع بالرعاية السامية من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، ومن بين أولئك الجميع كان عدنان حسين وصورة ابنته خلود، وقد حظيا باهتمام إضافي واستثنائي من سمو الشيخ المبتسم دائماً والحنون جداً.

 وخلاصة تلك الأحداث أدت إلى أن تبادر لذهني موضوع هذا المقال، وتحديداً عدنان حسين والاهتمام الظاهر لسمو الشيخ محمد بن زايد به، وقد قفز إلى السطح مباشرة العنوان التالي للمقال، محمد بن زايد وعدنان حسين، فقلت كيف؟ اسم الشيخ بجانب اسم اللاعب، هكذا مجرد ومباشر، في الواقع أن ذلك قد حدث فعلاً لأن سموه دائماً نموذج للمواطن المحب والمتواضع والمتفائل والمحفز، وهذا جزء من خلاصة معرفتي العابرة والنادرة بالشيخ، وذلك منذ حوالي عشر سنوات، ومن خلال مهمة رسمية تشرفت خلالها بتقديم عرض استشاري أمام سموه، وعندما انتهيت وانتهت المناقشة، قام سموه لي مباشرة وصافحني وأثنى ودعا الله لما فيه خير الوطن.

وقد ظهر عدنان حسين مرة أخرى في الواجهة، عندما حظيت أسرة النادي الأهلي بالاستقبال المميز من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقدوة الجميع، قبل أن يكون قدوة الرياضيين، ظهر عدنان في الصورة الرسمية للاستقبال جنباً إلى جنب مع سمو الشيخ محمد بن راشد، وتفوق على كافة اللاعبين في اختيار الموقع، وهنا ورد إلى ذهني تغيير عنوان المقال إلى الشيخ محمد وعدنان حسين، نعم، فإن الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد في بيت واحد، في بيت متوحد، ولأن كل الشيوخ وقادة الإمارات هم جزء من الشعب، فهم مع الشعب وفي وسط الشعب، ولهذا تجدهم دائماً بين الشعب وحولهم، ومع عدنان كان ذلك مثالا، استثمره عدنان وألهمني كتابة هذا المقال.

والمهم وهو الأهم أن سمو الشيخ محمد بن راشد لا يهمه إلا المركز الأول، وبعد إن تسلم كأس الناموس وثمّن اسمها، توجه إلى الفريق وأكد على روح الفريق وحفزهم للتطلع للأمام ولتحقيق المزيد من الإنجازات والانتصارات في قادم الأعوام، وكان الشعار فوز، نصر وحب، وهكذا كلنا نعرف سموه، رمز المنافسة الدائمة والمتطورة والاحترافية في كل الميادين، ولا يرضى إلا بالمركز الأول، ويحب المركز الأول هو وشعبه.

عدنان حسين، لاعب كرة قدم، وهو واحد من اللاعبين المواطنين في دوري الإمارات للمحترفين، مثال من عدة أمثلة متباينة للاعبين المواطنين في مختلف أندية الدولة، وكل لاعب له بدايته ومسيرته، وقبل ذلك له شخصيته وأهدافه في المرمى، وأيضاً أهدافه في الحياة وهي الأهم، لا أعرف بداية عدنان، لكن أعرف أنه بعد أن غادر نادي النصر منذ عدة سنوات، فقد تدرج مهنياً واحترافيا، فمن نادي الإمارات إلى بني ياس وحالياً في الأهلي، وقد فاز بالكأس مرتين، باختصار هي مسيرة ناجحة ومتطورة، ومازالت هناك عدة سنوات.

وقد تعرفت عليه شخصياً، وكانت لنا تمرينات كروية مشتركة، طبعاً ودية وصيفية قبل دخوله عالم الاحتراف، وأهم ما يميزه هو تعاونه وسرعته ودقته ورغبته ومرونته وانطلاقته،وفطنته التي هي أساس قوام شخصيته،لهذا حظى بما حظي به من اهتمام إعلامي،وقبل ذلك اهتمام النادي الأهلي، واقتناع المدرب كيكي، فما هو مقدار اقتناعه بنفسه؟

رسائل أصحاب السمو الشيوخ واضحة للجميع، نريد المركز الأول في كل شيء، في الشفافية والتنافسية العالمية وأيضاً الرياضية، وبالتأكيد التنافسية الشخصية، لهذا يجب أن يكون احتراف العقل قبل احتراف القدم، واحتراف السلوكيات قبل المهارات.