نعم ، نادي بني ياس مبني من الأساس، وأبداً لم يكن لليأس في قلوب قادته أي وجو، ولاحتى مجرد إحساس، وكانت الرؤية واضحة والهدف محدد وله نبراس، والطريق مرسوم والعمل متقن ومفعم بالحماس، وأصبح بني ياس ينافس على أعلى المراكز ومستواه يحبس الأنفاس، وعلى الخليج العربي عالياً رفع هامة الرأس، وبجدارة وباستحقاق فاز بالبطولة وبالكأس، فهنيئاً للوطن ولكل أهل بني ياس، ومبروك للشيخ سيف وهو ببن الجماهير جالس يشجع وهو واثق بالفوز، وعنده به إحساس، ومع اللاعبين مبتسم، ومتواضع مع كل الناس، ولا شك أن الشيخ في الشامخة شامخ الرأس، وأخوه الشيخ حامد له سند، وكلنا معاهم لدولة الإمارات حراس.

بني ياس بالمدرب الوطني، أصبح بطل الخليج العربي، بعد أن فاز على الخور القطري، والكأس الغالية في ملعب البطولة تلمع، وعيون الجماهير في كل مكان تدمع، ومن سنوات قريبة كان بني ياس حديث الناس، وبعد أن كان نادياً عادياً وفي المنطقة الدافئة وفي أدنى الأدوار، أشعل النار في جدول الدوري وفي كل الملاعب وفي ملعب أم النار، وانتقل إلى مراكز الصدارة وقرر فيها الاستمرار والاستقرار.

فهل يعود السيف إلى غمده، بعد أن أصبح بطل الساحة وحديث الساعة؟ لا أعتقد، لأن كل مايتم طبخه على نارٍ هادئة، من المؤكد أنه سيكون متميزاً ومتكاملاً، وقريباً قد يكون بني ياس للدوري بطلاً.

عندما حظيت بفرصة اللقاء الأول مع سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية رئيس نادي بني ياس، من خلال وظيفتي الرسمية، وذلك منذ أكثر من عشر سنوات، كان لا بد في بداية اللقاء من افتتاحه بصورة توافقية، ومن خلال تداول أحاديث حول مواضيع من خارج العمل الرسمي، وشخصياً لا أتقن إلا الحديث عن الرياضة، وتحديداً كرة القدم، وبعد أن كنت مسبقاً قد تعرفت على اهتمامات سموه الرياضية، قررت أن تكون ألوان ملفاتنا للاجتماع الرسمي سماوية، بألوان نادي بني ياس، ومنذ اللحظة الأولى في اللقاء، نظر إليّ وابتسم، وكانت البداية وهي الأساس.

سمو الشيخ سيف شخصية هادئة، والهدوء هو الحكمة، تعمل بصمت، وتنظر إلى رؤية، وتخطط بدقة، وتنفذ بتوازن، وتتصرف بإتقان، وتعتني بالعلم، وتخدم المجتمع، وتهتم بالكل، ليس نادي بني ياس فقط، ولكن كل أندية الدولة، وليس الرياضة تحديداً، ولكن كل الأهداف المجتمعية للرياضة، لتحفيز المجتمع الرياضي وتوعيتهم والعناية بهم، وأولهم وأهمهم هم الجماهير، ولهذا علاقة وزارة الداخلية بالجماهير هي علاقة ودية وستكون أبدية.

وهل العمل يتوقف؟ عند القادة لا يتوقف، القائد يطرح المبادرة الجديدة قبل الانتهاء من المشروع القائم، ولهذا مع الإنجاز الجديد بدأت مرحلة الأكاديمية الرياضية لنادي بني ياس، والتي تتبع المنهج العلمي والنظري مع العملي والتطبيقي، وتهدف إلى تأسيس وصقل وتطوير وإنتاج مواهب وعناصر وطنية مؤهلة ومتخصصة في العلوم الرياضية، إدارياً وفنياً، وفي مختلف التخصصات، ومنها كرة القدم، وهذا هو الاحتراف، وهنا فقط يبدأ الاحتراف وباحترافية.

وختامها مسك، ولم لا؟ والفرح والفخر بفوز بني ياس بالناموس والمركز الأول وبالكأس على مستوى الخليج العربي، تعدى حدود النادي، ولامس كل القلوب في الوطن، وأيضاً ختامها تاج، ولم لا؟ وهذا الإنجاز توّج بابتسامة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، واكتمل لمعاناً باستقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي للأبطال جميعاً، وعمّ السرور كل الشيوخ والقادة، ولم لا؟ هذا بعض رد الجميل لما يقدمونه من دعم ومساندة، ولهم منا دائماً كل الولاء والعمل والإجادة.