نهائي جميل جمع الغريمين الأهلي والشباب في يوم للوفاء وللتاريخ، في ليلة " كلنا خليفة "، ولم يخيّب كلا الفريقين آمال وطموحات الجماهير سواء التي تواجدت في المدرجات أو خلف الشاشات، حيث دارت أسطوانة الإبداع وارتفع الرتم مرات ومرات لدرجة التلاعب بأعصاب الجميع، بطريقة أثرت اللقاء حتى اللحظات الأخيرة، وانتهت برسم السيناريو الجميل، ويجب هنا أن نرفع القبعة للفريقين اللذين قدّما وجبة كروية دسمة، اعتمدت لتكون خير ختام للموسم الرياضي.
وبالرغم من السيناريو غير المتوقع في البداية، والذي تمثل في تقدم الأهلي بهدفين، إلا أن إصرار الجوارح والروح العالية التي تميزهم دائماً أعادتهم للقاء بمنطق الرغبة والقدرة، ولكن لأن الليلة كانت للفرسان، فقد أبوا إلا أن يرجعوا وهم متوجون بالذهب، ولم لا وهم الفرسان الحمر القادمون بقوة لانتزاع عرش الملك من طيب الذكر الفريق الشرجاوي، الذي مازال يبحث عن الحفاظ على عرشه الذي اهتز كثيراً خلال السنوات السابقة، وأمنياتي القلبية بعد عودة الأبيض الشرجاوي لدوري المحترفين، أن يعيد صياغة تاريخ الزمن الجميل، لا سيما بعد تشكيل مجلس الإدارة الجديد، والذي سيحمل على عاتقه رسم خارطة الطريق الجديدة، لإعادة النبض في أروقة النادي العريق، والأيام كفيلة لتثبت حقيقة إلى أين هم ماضون.
وبالعودة للملك الجديد "الأهلي" الذي تساوى في عدد مرات الفوز مع الفريق الشرجاوي ( 8 مرات) وبالتالي يقف الحمر على عتبة درجة وحدة لاعتلاء عرش الملك، وكلي ثقة بأن الفترة الحالية التي يعيشها الأهلي هي الفترة الذهبية، لا سيما في ظل التناغم الأكثر من رائع بين مجلس الإدارة بقيادة الشاب المبدع عبدالله النابودة الذي استطاع بفكره ومهاراته، قيادة السفينة الملكية نحو منصات التتويج والقادم أفضل بكل تأكيد، وما يحسب لهم هو تميزهم على كافة الأصعدة بما فيها الألعاب الأخرى غير كرة القدم، وإنجازاتهم غير المسبوقة في المجالات الثقافية والمجتمعية والإدارية والتنظيمية، ولعل مبادراتهم التي تكاد لا تنقطع سر نجاحهم وتميزهم، في حين نرى العديد من الأندية تصرف الغالي والنفيس على الفريق الأول لكرة القدم والمحصلة النهائية تكون صفراً.
إذن على الآخرين دراسة وتحليل المعادلة الإيجابية التي اتبعها الملوك الأهلاوية لتحقيق معظم أهدافهم الموضوعة، والتي تنوعت في كافة المجالات، إذا ما أرادوا اللحاق بركب التميز والإبداع، لذا أرفع لكم القبعة مرة أخرى تقديراً لكم.
أكرر بأنه لا يوجد خاسر في تلك الليلة، فالجميع تشرف بالسلام على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد (بوخالد) تلك الشخصية الأكثر من رائعة والتي تسمو عالياً بأريحيتها، وبقلبه الكبير الذي يحتضن أبناء الإمارات جميعاً، لذا تعجز آلاف الكلمات وآلاف المخططات للتعبير عن ما تكنه القلوب تجاه شخصية نذرت نفسها لخدمة الوطن والمواطنين.
همسة : " سعادتي لا توصف بمسمى دوري الخليج العربي الموسم القادم، والذي يحمل أكثر من رسالة، وكلي أمل بأن تحذو الاتحادات الخليجية جميعها نحو هذا المسمى ".