ونحن على أعتاب نهاية الموسم الرياضي بحلوه ومرّه تبدأ الفرق الرياضية في وضع معداتها استعدادا للدخول فيما يسمى باستراحة المحاربين تمهيدا لإعادة ترتيب أوراقها للموسم الجديد لتبدأ المواجهات الإدارية خارج المستطيل الأخضر وأسوار الأندية وعبر قائمة لا حصر لها من السماسرة والوكلاء لجلب اللاعبين الجدد والتخلص ممن لا ناقة لهم ولا جمل لعلّ وعسى أن تكون بضاعة الموسم الجديد بجودة عالية وتحقق طموحات القاعدة الجماهيرية للأندية لكسب رضاها.

ولو تساءلنا عن الخلل الموجود، هل هو مرتبط باللاعبين فقط من محليين وأجانب ولو طرحنا علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية للإخفاقات المتكررة لمعظم الأندية بطريقة أشبه بالمسلسلات التركية، ودواعي غياب الشفافية في طرح المشاكل والتحديات وعدم تحمل المسؤولية من قبل مجالس إدارات الأندية وكأنها بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، سنظل نسرح طويلا !!.

لذا إذا ما أرادت الأندية وقف مسلسل (التكرار) الممل مع كل موسم رياضي، يجب على الإدارات القيام بواجباتها الخاصة في تقييم أعمالها خلال الموسم المنصرم وحصر كافة نقاط الضعف وطرحها بكل أريحية حتى ولو تطلب الأمر تقديم استقالات مجالس بعض الأندية أو تبديل أعضائها بأشخاص راغبين بالعمل أكثر من التذمر والشكاوى، والغريب إصرارها على التواجد في عضوية مجالس الإدارات رغم هامشية الأدوار التي تلعبها تلك الشخصيات، ولكن تبقى غايتها البقاء والتواجد للظهور الإعلامي والبروز في صفحات الجرائد والقنوات التلفزيونية.

وتعلمنا سابقا انه إذا ما وضحت المعادلة سهل الحل، ولكن للأسف نحن من نعقّدها على أنفسنا والسبب واضح ويتمثل في الرغبة بدفن الرؤوس في الرمال، فإذا ما أردنا تحسين الصورة في الموسم القادم أتمنى أن تبادر أنديتنا بطرح أهدافها بشفافية للمرحلة القادمة وأن تكون واقعية ولا ترسم اللوحات الوردية للجماهير حتى لا تتكرر مسلسلات الشد والجذب بين الطرفين .

ولا أعفي كذلك لجنة دوري المحترفين من مسؤولياتها، التي يجب عليها مراجعة أدائها خلال المواسم الاحترافية السابقة وطرح نتائج أعمالها للجميع وتصوراتها للموسم القادم حتى لا نكرر مسلسل (صح النوم) فالأخطاء واضحة للجميع ومطالبات الأندية والجمهور واقعية في معظمها، لذا يجب عليها أن تبدأ من الآن التحضير لموسم قادم مميز على الصعيد التنظيمي والفني لكي تسكت الألسنة المتربصة لكل إخفاق.

عموما رحل الموسم بكل أفراحه ومآسيه وتبقى الاستحقاقات سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات أو اللجان متواجدة، فيجب علينا أن لا نكرر بأننا طوينا الصفحة، بل يجب أن تدوى صرخة جديدة بأن الصفحة ستظل مفتوحة إذا ما أردنا رسم واقع جديد.

أتمنى من مسؤولينا الرياضيين التمعن في كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر كتاب ومضات من فكر، والرجوع إلى رسائله الأكثر من رائعة خلال إطلاقه لمبادرة الحكومة الذكية، فهي تغني عن آلاف الخطط.

همسة : " هل تتحول همستى يوماً إلى صرخة ؟! ".