أبارك لفريقي الإمارات والشارقة وداع دوري الهواة (المظاليم) سابقاً والعودة إلى عالم الأضواء والشهرة، دوري المحترفين وأضاعف التهنئة لفريق الصقور الذي كسب الرهان بجدارة واستحقاق بحصوله على درع بطولة دوري الدرجة الأولى من فم الملوك الذين ضربوا أخماساً في أسداس، وهم يرون الدرع تتحول من الإمارة الباسمة إلى إمارة رأس الخيمة في مشهد أراه من وجهة نظري كان ميسّرا للشرجاوية بكل أريحية، لاسيما وهم يتصدرون البطولة، والمباراة على ملعبهم والفريق الآخر يلعب ناقصاً.
ولكن ظهر الملوك بلا أنياب وصبوا جام غضبهم على التحكيم وتضييع الوقت، والذي اتضح من تصريحات مدرب ومدير الفريق اللذين أرادا أن يكملا مسلسل إخفاق الفريق بردود لاتمت للمنطق بصلة وبأعذار واهية، ما كان يجب أن تصدر منهم، وكأن المشاهد لا يرى أو يتابع مجريات المباراة، لذا يجب على إدارة النادي غلق هذا الملف نهائيا، والعمل على تحضير الفريق للموسم القادم بالطريقة التي ترضي القاعدة الجماهيرية لمحبي الملك في الدولة، والمعادلة تنطبق على فريق الإمارات الذي إذا ما أراد أن يغيّر الصورة التي ظهر عليها خلال مشاركته السابقة في دوري المحترفين.
وبعد انتهاء الأفراح التي عاشها النادي خلال الأيام الماضية، فيجب على مجلس إدارة النادي، وعبر أول اجتماع قادم له، أن يستعرض تقريرا متكاملا عن النادي عموما، وعن فريق كرة القدم بشكل خاص يحدد فيه كافة التحديات والصعوبات التي تواجهه خلال المرحلة القادمة، ويترجمها عبر خطة استراتيجية (علمية) بمشاركة المعنيين، ويجب أن تتضمن الأهداف الخاصة بالنادي والتي أرى أن تعلن للجميع، لإضفاء المزيد من الشفافية وضمان مشاركة الجميع نحو تحقيقها مستقبلاً.
كما يجب على الإدارة الرد على الاستفهام والغموض الحاصل حول بقاء الدمج من عدمه لأن عدم حسم هذا الموضوع، سيثير العديد من التساؤلات، وقد يؤرق تقدم النادي خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة إعادة هيكلة اللجان العاملة في النادي سواء الفنية منها أو الإدارية وجلب دماء جديدة، فهناك العديد من الكفاءات الوطنية الشابة التي تستطيع أن تخدم النادي، فقد شبعنا من الأسماء المكررة، إذا ما أردنا أن نواكب النقلة نحو دوري المحترفين ولا نقع أو نكرر السيناريوهات المملة وتطبيق نظرية الصاعد هابط، لذا أرى بأن النادي محتاج وبدرجة كبيرة نحو تعزيز صفوفه من اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب وجهاز فني بمستوى عال إذا ما أراد المشاركة بقوة.
أؤكد مرة أخرى أن المشكلة لا تنحصر في الدمج فهناك أشياء أخرى غائبة، وأكرر يا "أخضر يا أحمر مب مشكلة"، المهم أن يلتف الجميع حول النادي حتى يتجاوز جميع المطبات وليحلّق من جديد، مع تمنياتي القلبية للفريقين الإماراتي والشرجاوي بالتألق والنجاح في المهمة الصعبة المنتظرة.
همسة : " كثيرون هم أعداء النجاح، والناجح سيظل ناجحاً، مهما بلغت حدة المؤامرات!!".