مع انتهاء نهائيات الأولمبياد المدرسي في دورته الأولى بنهاية شهر أبريل الماضي والذي احتضنته العاصمة أبوظبي ولمدة ثلاثة أيام وبمشاركة 962 طالبا وطالبة يمثلون من وجهة نظري حصيلة العمل في السنة الأولى ولمن لا يعلم بأن هؤلاء الصفوة تم اختيارهم من بين آلاف المشاركين الذين تمت تصفيتهم خلال عدة مراحل حتى وصولهم للمراكز التدريبية وخضعوا خلالها للتدريب والاختبار من قبل كادر فني متخصص حيث كان هناك 111 مركزاً تدريبياً على مستوى الدولة ، بالإضافة إلى 217 مدرباً و 123 إدارياً، و 113 ممرضاً، و 108 عاملين و151 مشرفاً للحافلات ولأن لغة الأرقام لا تكذب فيمكنكم تقدير الجهد الجبّار في الرحلة السنوية الأولى ناهيك عن المتابعة الحثيثة من قبل لجان المكتب التنفيذي للمشروع بقيادة ( المعلم ) المستشار محمد الكمالي التي حملت على عاتقها ترجمة توجيهات الحكومة الرشيدة بعد إقراراها لهذا المشروع الوطني الهام الذي سيمثل طوق النجاة للرياضة الإماراتية.

وللجميع أؤكد بأن الانطلاقة الحقيقية للمشروع بدأت بمجرد انتهاء فعاليات الأولمبياد المدرسي حيث بدأت خلايا اللجان في إعداد التقارير النهائية لتقييم المشروع في سنته الأولى ولعّل اجتماع الثلاثاء القادم للمكتب التنفيذي سيضع الكثير من النقاط على الحروف وأجد الرغبة الصادقة من الجميع نحو العمل الجاد لتنفيذ أهداف المشروع المتمثلة في توسيع قاعدة مزاولة الرياضة في الدولة، واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية وتحسين وتطوير قدراتهم ومؤهلاتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية والارتقاء بمستواهم نحو الأفضل، إضافة إلى إكساب الطلبة والكوادر الوطنية المزيد من الخبرات والمعارف الإدارية والثقافية والفنية وتعزيز الهوية الوطنية.

وللعلم بأن ردود الأفعال كانت جداً إيجابية لاسيما من قبل القيادات الرياضية في الدولة ومن قبل الكثير من المنضمات الرياضية الآسيوية والعالمية ولعل برقية المجلس الأولمبي الآسيوي التي تشيد بالنجاح المبهر للمشروع في سنته الأولى يبعث أكثر من رسالة لجميع المسؤولين بأننا نسير على الطريق السليم ، لذا فالمطلوب من الجميع أن يضعوا أيدهم بيد بعض لتحقيق ما نصبوا إليه جميعا وترك الخلافات الشخصية والاستيقاظ من نظرية التقوقع الداخلي والإيمان بأن النجاح مشترك ... صحيح أن الكثيرين حاولوا سابقا تنفيذ مثل هذه المشاريع ولكن ما تسبّب في فشلهم هو التركيز على الكلام أكثر من الفعل والعمل الجاد وقُلتها الأسبوع الماضي ( مو بالكلام ) .

ولعل أبسط مثال يحضرني هو تعقيب أحد المسؤولين الرياضيين بأن الفكرة كانت موجودة وقمنا بالدراسات وجلبنا الخبراء ... الخ ، وقاطعته مستفسرا وكيف كانت النتائج والمخرجات ؟ فصمت ولم يعقّب ... لذا أقول له بأننا اليوم محتاجون لأشخاص يعملون ويبذلون الغالي والنفيس لخدمة الوطن ولا نحتاج لشخصيات تربط المشاريع الوطنية بحجم المساحة المفردة لهم في الصحف وليسمح لي زميلي محمد الجوكر لأقول والله من وراء القصد.

همسة : " الموظف الناجح لا يهاب أعداء النجاح ... ".