البعض عرف الرياضة على أنها ممارسة لأي نشاط بدني، وفي أيام الشباب ربطنا الرياضة بلعب كرة القدم ، ولكن مع التشعب في المجال الرياضي والتواصل مع الكثيرين من المسؤولين سواء داخل أو خارج الدولة والتمعن في كافة التصريحات ومتابعة كافة المشاهد، حينها فقط يمكن للشخص اكتشاف الجانب الخفي والذي يصل إلى ما لا يمكن تصوره والأمثلة كثيرة ولا يمكن حصرها والتاريخ الرياضي حافل بالكثير مما يندى له الجبين عبر مؤامرات، ومنها على سبيل المثال قضية بن همام وقضايا الرشاوى والفساد...إلخ.

وما حدث يوم الثاني من مايو في انتخابات رئاسة كرسي أكبر قارات العالم يفتح لنا آفاق جديدة في عملنا الإداري والرياضي مع مباركتنا للعريس الخليجي الشيخ سلمان بن إبراهيم الذي فاز بجدارة واستحقاق بعد حصوله على 33 صوتا مقابل 7 أصوات للمرشح الثاني التايلندي ماكودي و 6 أصوات لمرشحنا الإماراتي مما أوجد علامة استفهام كبيرة جدا لا يمكن استيعابها بسهولة وإن أغلق الموضوع حينها إلا أنني أشك أن تبعات ما حصل خلال الفترة الماضية ستطوى صفحاتها بسهولة ، فقد كان الأمل يحدو الجميع نحو تحقيق إنجاز إداري جديد يضاف لسلسلة إنجازات الدولة ولكن "قدّر الله وما شاء فعل "والجميل أن الإخفاقات تدعو الجميع لمراجعة الذات وتقييم العمل بطريقة منطقية وعقلانية بعيدة كل البعد عن العواطف وبالتالي ستفتح المجال نحو خطواتنا وعلاقاتنا القادمة مع المنظمات الرياضية الخارجية في شتى أنحاء القارة بمعادلة تضع مصلحة الدولة أولا وأخيرا.

وعلى الصعيد الشخصي انتظرت بفارغ الصبر نتائج التصويت وكلي ثقة بأن كثيرين معي لم يناموا تلك الليلة لأن من في المنافسة ابن الإمارات وصدقوني بأن الصدمة كانت كبيرة عليّ وعلى الآخرين ولو كان الفارق قليلا لهانت المسألة ولكن بهذا الفارق الكبير فتلك هي الغصّة التي تحز بالنفس وتدعونا للتساؤل عن الهالة الإعلامية الكبيرة للحملة وأسلوب إدارتها، وعن اللجنة المكلفة بالحملة الانتخابية ودورها ومدى فعاليتها، فعلى مستوى الأسماء لا يوجد تعليق معين ، ولكن عن مدى فعاليتها وتأثيرها فهم أدرى منا بالإجابة ؟!

وإن كنت أعتقد أن تأثيرها اتضح من خلال النتائج النهائية ولا عزاء آخر يذكر، مع يقيننا بغياب أسماء مؤثرة كان سيكون لها دور ولكن هيهات الآن !! ففي حين عمل طرف بقوة وصمت تفرغنا نحن للإعلام والرد على المهاترات والتصريحات، وفي الوقت الذي كنا ندعو للتوافق ونضيع الساعات والأيام للجلوس في اجتماعات غرب آسيا أخذ الطرف الآخر سياسة العمل والتواصل مع الجميع وترك لنا المثاليات ، وقالوها زماناً ( مو بالكلام ).

باختصار هذه البيئة الرياضية ودهاليزها التي لا تعترف سوى بمنطق القوة والدهاء مع دعواتي القلبية بالتوفيق للرئيس الجديد وتغيير الواقع المر الذي تعيشه الكرة الآسيوية وإعادة هيكلة العمل الإداري وإرساء مبادئ الشفافية وتعزيز القيم المؤسسية المفقودة .

همسة :

سيبقى يوسف السركال من الكفاءات الوطنية التي لا يمكن المساومة عليها.