عشنا أسبوعا حافلا خلال الفترة الماضية تمثل في عدد المباريات التي جاء توقيتها متماشيا مع جدول المشاهدين الذين يرغبون في مشاهدة وجبات كروية دسمة من خلال البطولات المختلفة سواء أبطال دوري آسيا، تلك البطولة التي ننتظرها سنويا، لعل وعسى ، تغير الواقع المر الذي تعيشه كرتنا الإماراتية على الصعيد الآسيوي .. ولكن هيهات ألا تتبارى فرقنا الكروية نحو رفع ضغط الشارع الإماراتي من تكرار المستوى الهابط والنتائج المخيبة للآمال ولا عزاء آخر يذكر هنا .

ونتحول إلى بطولة أبطال أفريقيا ومشاركة الفرق العربية ومشاهدتنا لعدد قليل من المباريات التي لم ترتق أصلا إلى المستوى المطلوب ولفرق كبيرة تغنّت فترة من الفترات بتقديم سيمفونيات اللعب الجميل ولكن كلها تلاشت بعد ما يسمى بالربيع العربي وأقول لهم أي ربيع هذا الذي تتحدثون عنه !.

وبعد هذا ( العّك ) الكروي جلس المشاهدون حول العالم متسمرين لمشاهدة الكرة الأجمل والبطولة الأغلى في العالم والتي تضاهي إن لم تتجاوز بطولة كأس العالم ، لم لا ؟ وهي البطولة التي تقدّم المستوى الرفيع للكرة العالمية وتضم اللاعبين ألأميز على مستوى العالم وبحسبة بسيطة يمكنهم حصر الملايين التي جرت في ملعب أليانز أرينا ببايرن ميونخ وملعب بروسيا دورتموند لتترجم لكم الواقع الرياضي الأوروبي.

فالمباريات أسرت قلوب الجميع في كافة أنحاء العالم لدرجة تصل للتعصب الشديد للمشاهدين والمشجعين بصورة لا يمكن رؤيتها حتى في تشجيع منتخبات بلادهم ، ولعل أبسط مثال أعايشه من خلال تعودي مشاهدة هذه البطولة في إحدى" كافييات دبي" حيث أستمتع بالمناوشات الخاصة بين " سعيد ومسعود" المشرفين في المقهى وتعصب أحدهم لفريق برشلونة والآخر لفريق ريال مدريد، وقيامهما بعمليات التحليل الفني التي تنافس أدهى النقادالرياضيين بصورة تعكس حب الشخصين للمستوى الفني الرفيع.

فقيام المشاهد بترتيب جدول حياته لمشاهدة هذه المباريات تبعث رسالة واضحة ومحددة لفرقنا العربية لإعادة حساباتهم وإن كنت أشك أن يكون التغيير قريبا.

ومع انتهاء مرحلة "ذهاب البطولة الأوروبية"وانتصار بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند يتحول الحسم لهذا الأسبوع لاستكمال الوجبات الكروية الدسمة، وترقب كل من "سعيد ومسعود" للآخر لإطلاق شعارات الانتصارات وبغض النظر عن المتأهلين للنهائي يبقى يوم 25 مايو في ملعب ويمبلي نهائيا فريدا من نوعه وينتظره الملايين عبر العالم لإنهاء موسم كروي ولا أروع ، في القارة الأوروبية طبعا.

** باختصار "سعيد ومسعود" - يمثلان بطريقة ما - المشاهد العربي الذي فقد الأمل في الوضع الكروي المأساوي الذي تعيشه رياضتنا العربية لدرجة أجبرتهم كما أجبرت الكثيرين غيرهم لإشباع رغباتهم الكروية من خلال مشاهدة بطولات ومباريات ولاعبين من أصحاب العيون الزرقاءوالشعر الأشقر الذين كان كرت عبورهم للمشاهد العربي المستوى الفني الرفيع.

همسة :

" نحتاج دائما للتغيير فقد شبعنا من الشخصيات المكررة ".