انتظرت بفارغ الصبر المؤتمر الصحفي الخاص بالبرنامج الانتخابي لمرشح الإمارات يوسف السركال في معركته لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع ثلاثة مرشحين آخرين هم الشيخ سلمان بن إبراهيم من البحرين و د . حافظ المدلج من السعودية وماكودي من تايلاند.
ورغم الحضور الفقير من وجهة نظري للقيادات الرياضية في الدولة وغياب الكثيرين من المسؤولين الرياضيين في الاتحادات والجمعيات واللجان والأندية الرياضية فقد كانت الصورة جميلة من خلال التحضير الجيد للقاء الذي أراه من وجهة نظري يمثل خارطة طريق لبرنامج "سداسي الأبعاد" لانتشال القارة الصفراء من الوضع الأقرب للمأساوي الذي تعيشه الكرة الآسيوية وعبر شعار نجح بويعقوب في اختياره يلملم المحاور الستة وهو ( كرة القدم في القلب).
ولعل التعهدات التي أطلقها السركال تمثل الفكر والطموح والتميز والخبرة التي يتمتع بها ومع سرد سريع للمحاور الستة سنجدها تتمثل في لم الشمل الآسيوي ، تطبيق الحوكمة ، التوازن بين الاحتراف والهواية ، لا مركزية الأنشطة ، التوازن في توزيع العائدات ، وتنوع التمثيل داخل الاتحاد وهي بكل اختصار تمثل برامج تطويرية .
وأرى أنه أصاب كبد حقيقة ما يعانيه منتسبو الاتحاد الآسيوي وما يطلبه كافة المسؤولين لبداية إيجابية وقوية تضمن للجميع العمل بأريحية وتمحو الصورة السلبية التي عانى منها الجميع سواء في غرب القارة أو شرقها.
ومن حق السركال أن يتطرق إلى الموقف المستغرب (على البعض) للشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وأسلوبه المتبع في دعم الشيخ سلمان بن إبراهيم في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي بطريقة تدعو للدهشة، فعلى صعيدك الشخصي يمكنك أن تتعاطف مع من تريد ولكن بدون تجريح أو تجاوز يصيب الأطراف الأخرى التي تمثل دولا ولا يمثلون أنفسهم فقط ، فمحاولته اليائسة للتأثير على التصويت لأغراض وأهداف واضحة سحبت وستسحب الكثير من رصيده ولعل ردة الفعل الأخيرة والتي وإن كنت شخصيا لا أتمناها أن تحدث من خلال تشكيل لوبي ( عربي ) للإطاحة بالفهد خلال المرحلة القادمة من منصب رئاسة المجلس الأولمبي ولكن في الوقت ذاته أرى أنها وإن حدثت فيعتبر ذلك حقا مشروعا للجميع ما دمنا نتطلع لتصويب المسار الرياضي في القارة الآسيوية وعلى مختلف الأصعدة.
هل هناك فرصة لتصويب المسار؟ ، أقول بكل ثقة إنها موجودة، ولكنها للأسف ضعيفة فمن يسخّر جيشا من موظفي المجلس الأولمبي والتكفل بحجوزات الفنادق في كوالالمبور لن يتنازل بسهولة مع أن الاعتراف بالخطأ من شيم الرجال ، متمنيا ألا تفرق الرياضة أواصر الأخوة التي تربط أبناء الخليج العربي داعيا مرشح الإمارات بعدم الالتفات إلى التحركات التي تجرى خلف الأبواب المغلقة وتدار بنظرية الكواليس وأن ينطلق بقوة نحو تنفيذ خططه الترويجية وجميع أبناء الإمارات معك.
همسة:
" رحم الله جيلا من الرجال صنعوا رصيدا لا يمكن للزمان أن يمحيه بسهولة ".