* هي استمرارية لنشر ثقافة الجودة والتميز، هي نقلة في طبيعة العمل المؤسسي، هي مبادرة ضمن مبادرات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، هي استكمالاً لنجاح الفكر الإداري المتبع والمعتمد ضمن خططها الاستراتيجية، إنها جائزة الهيئة العامة للتميز الرياضي، تلك الجائزة التي سترى النور قريباً، والتي ستكون إضافة للعمل المؤسسي في اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية في الدولة، وللعلم، فقد بدأت الفكرة منذ سنتين، وخاضت مراحل التجربة العملية من خلال طرحها للاتحادات الرياضية فقط، وبصفة اختيارية، حيث تم وضع معايير تميز عالمية، بطريقة تناسب الواقع الرياضي، حيث كانت المشاركة إيجابية، وفاز خلالها اتحاد الإمارات لكرة القدم.
ومع انتهاء تلك التجربة وتقييمها من قبل المختصين في الهيئة العامة، تم اتخاذ القرار المناسب بتشكيل مجلس أمناء للجائزة، والذي يضم خبرات رياضية وفنية، منها على سبيل المثال لا الحصر، أمين عام اللجنة الأولمبية (بو خالد)، والتاريخ الإعلامي عبد الله إبراهيم (بو مشعل)، وخبير الهيئة الأول عبد المحسن الدوسري (بو فهد)، وغيرهم، حيث تم عقد الاجتماع الأول للمجلس، وقد تبين لي من الوهلة الأولى رغبة الجميع، وفي مقدمهم رئيس المجلس إبراهيم عبد الملك، بضرورة العمل الجاد نحو إخراج الجائزة بالصورة اللائقة للمؤسسة الرياضية الأم، وضرورة تميزها وتحقيقها للأهداف الموضوعة، وكلي ثقة بأن الجائزة ستكون وسيلة هامة ورئيسة نحو إحداث النقلة المطلوبة في العمل المؤسسي الرياضي مستقبلاً.
لا سيما بعد جوائز وشهادات التميز التي حصلت عليها الهيئة العامة في السنوات الأخيرة، وأهمها جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي، كأفضل جهة في مجال القيادة، والتي تعتبر وساماً على صدورنا جميعاً، لذا، ففكر التميز المؤسسي للهيئة لم يكن وليد الصدفة، بل مرّ بتحديات وعوائق وضغوطات كبيرة، ولكن استطعنا قهر كل ذلك بعد رفعنا لشعار لا للمستحيل، ومن عاصر الرياضة منذ سنوات، سيجد الفارق الكبير إلى حدث على الصعيد الإداري والتنظيمي في الهيئة لدرجة أسكتت ألسن الكثيرين الذي كان همهم الأول الانتقاد لمجرد الانتقاد، ولكن مع التطور الفكري الحاصل، لم يجدوا طريقة سوى الانطواء والتحول على (السايلنت)، وتحيّن الفرصة للانقضاض، متمنياً أن يضعوا خلافاتهم الشخصية جانباً.
وبالعودة للجائزة، فقد بدأت خليات النحل بالإعداد المدروس للسياسات والمنهجيات والمعايير الخاصة بالجائزة، والتي أؤكد لكم أنها لن تكون كمثيلتها من الجوائز الأخرى التي ترفع شعار (الموضة) والظهور الإعلامي والفلاشات، بل ستعمل بطريقة احترافية تحقق الغاية من وجودها، وستستفيد من التجارب الناجحة، رغم قلتها، وستعمل جاهدة نحو تحقيق المعادلة التي عجز عن فهمها الكثيرون، بأن جوائز التميز والإبداع ليست مجرد مكافآت ومبالغ مالية فقط، إنما هي وسيلة لتطوير (الفكر) قبل المؤسسة، والفاهم يفهم.
*همسة: "القائد الناجح لا تصنعه المناصب، بقدر ما يمتلكه من كاريزما تفرض على الآخرين احترامه".