*قالوا زمان « إذا أردت أن تقتل موضوعاً فشكّل له لجنة «، ولكن رغم مصداقية هذه المقولة من عدمها أؤكد بأنه مع التطور الإداري في مختلف المؤسسات العالمية ومن ضمنها مؤسساتنا الحكومية والمحلية في الدولة بدأت هذه المصطلحات تتوارى لتحل مكانها مصطلحات اللجان الفعالة التي تضع هدفا أو أكثر نصب عينيها وتعمل على تحقيقها مع ظل وجود إجراءات من الرقابة والمتابعة وشارع يقيم ويتابع ويحكم على أداء أي لجنة كانت بما فيها اللجان الرياضية ، فالمؤسسات الرياضية ليست بمعزل عن تلك التغيرات والتطورات ، لذا فقد واكبت مؤسساتنا الرياضية الأصول العلمية في تشكيل اللجان التي تسعى لتحقيق غاية معينة ولفترة زمنية محددة يتم بعدها رفع التقارير الخاصة بأدائها والخروج بجملة من التوصيات لكي يتم ترجمتها في الخطط التطويرية اللاحقة.
*ولأن الكمال لله، فلابد أن يكون هناك ما يعكّر صفاء هذه الصور الجميلة وهذا التطور الفكري والعلمي في التعامل مع تشكيل لجاننا الرياضية في مختلف المجالات سواء التنظيمية أو الفنية أو الإدارية ... الخ، وذلك بسبب تواجد (بعض) العقليات التي ما زالت إلى اليوم تعيش في زمن أنا وبس وزمن صديقي في اللجنة وزمن أشباح الأعضاء الذين يبصمون ويوقعون بدون أن يبدوا أية ملاحظات أو مناقشات أو اعتراض حتى ولو كان القرار عليه ألف علامة استفهام !!!.
فمثل هذه النوعية من العقليات واللجان نريد أن نمحوها من قاموسنا الرياضي إذا أردنا فعلا أن نرتقي بأدائنا المؤسسي لمصاف المؤسسات العالمية في التميز والإبداع، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وجّه أكثر من مرة على ضرورة اختيار الكفاءات وتطبيق الشفافية والتركيز على الإنتاجية والخروج بالصورة التي نطمح جميعا لتحقيقها.
وصدقوني لو أخذنا تلك النصائح وسعينا نحو تطبيقها لكان الفارق كبيرا، ولكن عندما تتم مجاملة الأفراد وتتدخل العلاقات الشخصية نقول للجاننا الرياضية على الدنيا السلام ، فكيف ننشد التطور الرياضي ونحن نرى تجاهل المواهب والكفاءات وأصحاب الآراء النيّرة التي تضع مصلحة البلد غاية أمامها وتحكيم مبادئها وقيمها شعارا في عملها.
*وللأمانة العلمية في الطرح فهناك لجان أثبتت كفاءة متناهية وفعالية مثالية وحققت الكثير وما زال لديها الأكثر لخدمة الرياضة الإماراتية، وهناك تناغم في الطرح وإبداء الآراء في جو من الديمقراطية فلا يزعل رئيس اللجنة أو أي عضو فيها لمجرد المناقشة وعدم الموافقة على قرار أو طرح معين، فالغالية واحدة لديهم جميعا لذا تكون المخرجات إيجابية وتحظى بالقبول والتشجيع من الجميع سواء داخل أو خارج اللجنة، بعكس سالفة الذكر من اللجان ( المفصّلة ) والتي تعتمد على ( الشووو ) والتصريحات الرنانة والتغطية الإعلامية بعد انتهاء مهمتها ، ولمثل من يديرون هذه اللجان أقول أنكم تضحكون على أنفسكم.
*همسة : « العادة نقول لو سمحت واحد كرك ولكننا اليوم نسمع لو سمحت واحد لجنة !! «.