.. وبدأ المسلسل التركي بعد أن مكسيكياً خلال السنوات الماضية عبر مشاركات أنديتنا المحلية في المحافل الخارجية الخليجية والأهم منها الآسيوية، ونزل فصل الخريف مبكرا كالعادة وخسرت خلاله فرقنا وتساقطت كأوراق الخريف حيث مني فريق الجزيرة بخسارة مذلة من تبريز الإيراني بثلاثة أهداف مقابل هدف، وخسر العميد النصراوي بثلاثية أخرى أمام سباهان أصفهان الإيراني، وسقط الشباب أمام لوخيا القطري في دوري أبطال آسيا، ولم يرض بني ياس أن يشذ عن القاعدة في بطولة أندية الخليج عندما خسر برباعية أمام الفيصلي السعودي بالتمام والكمال.

ولن أدخل في تفاصيل المباريات وتحليلاتها الفنية حيث احتجت للعديد من أقراص «البنادول» التي لم تكن لها فاعلية تذكر لمواجهة المستوى الهزيل لفرقنا المحلية، ولم اقتنع صراحة بالمبررات التي ساقها إداريو ومدربو الفرق لتبرير كل تلك الهزائم، فإلى الآن أجزم أننا لم نتعلم من مشاركاتنا السابقة ولم نستوعب «الدروس القاسية» التي مررنها بها.

فهذه الفرق التي لا تعرف سوى مصطلح واحد وهو البطولة المحلية.. تناسوا أنهم في تلك المشاركات الخارجية لا يمثلون أنفسهم بل يمثلون دولة الإمارات، ويكاد قلمي أن ينفجر في وجوههم جميعا لعلهم يستوعبون الوضع الذي يعيشونه، ويستفيقون من سباتهم العميق، فكفانا سلبية ترفع الضغط، ولماذا نتذمر من تشفير المباريات بعد احتكارها من قبل قناة الجزيرة الرياضية ؟ فبعد ما رأيته في الجولة الأولى أقول للجميع احمدوا الله أن المباريات ستكون مشفرة ومن يرد المجازفة والتهور عليه الإقدام لمتابعة مباريات تلك الفرق.

ولكن مع سواد الصورة وكآبة المنظر ورداءة المظهر بزغ هلال جميل كلوحة رسام مبدع ينثر إبداعاته على لوحة مستطيلة خضراء تجلب الآهات وترفع لها القبعات احتراما وتقديرا، إنه هلال العين الذي صال وجال في استاد القطارة وبثلاثية ولا أروع في مرمى الهلال السعودي والتي اعتبرها مع الرأفة، حيث ما يميز هذا الانتصار هو تداخل النتيجة مع الأداء الممتع والذي أتمنى أن يستمر خلال مراحل البطولة الآسيوية وتكرار إنجاز 2003.

ولو طرحنا تساؤلا مهما حول الفرق بين العين، وبقية فرقنا المحلية الأخرى المشاركة، لوجدنا أن الإجابة واضحة ولا تحتاج لمزيد من التأويل حيث ان هلال العين وضعوا لأنفسهم هدفا وعملوا من أجله ورسموا خارطة طريق طموحة تصل بهم إلى المحطة الأخيرة السعيدة إن شاء الله وكلي ثقة بأن خططهم لم تكن يوما وليدة اللحظة، أما بقية فرقنا فدخلت بالبركة لعل وعسى، وهنا تكمن العلامة الفارقة بكل اختصار مع احترامي لآراء الجميع.

لذا أتمنى من كل قلبي أن تقوم فرقنا بمراجعة نفسها والعمل بكل ما أوتيت من قوة لرفع اسم الدولة عاليا، فنحن ما زلنا في بداية الطريق لعل الهلال يسطع من جديد.

همسة:

«الإدارة الرياضية أخلاق قبل أن تكون مهام وأعمالاً ومسؤوليات».