جميلة هي تلك الخطة الاستراتيجية التي تتضمن رؤية وأهدافا واضحة وتغلفها طموحات وغايات للمنتخب الإماراتي خلال المرحلة الحالية والمستقبلية والتي اختصرها يوسف يعقوب السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم في جمل بسيطة عندما قال :»بطولة دورة كأس الخليج الحادية والعشرون التي تحقق خلالها اللقب في البحرين تمثل حصول شبابنا على شهادة البكالوريوس وأن بطولة أمم آسيا تضعهم أمام شهادة الماجستير ، أما التأهل لكأس العالم 2018 فهي تخرجهم بالحصول على الشهادة الكبيرة الدكتوراه».

وبهذا الأسلوب وتلك المفردات رسم السركال خارطة الطريق أمام طموحات الأبيض الإماراتي خلال المرحلة القادمة وتم استيعابها من قبل الشارع الرياضي وتفهمها بدون الدخول في المصطلحات الإدارية في علم التخطيط الاستراتيجي من تحليل بيئي من خلال ال SWAT و PESTEL ولم يتطرق لنقاط القوة والتحديات والفرص ومصفوفة الأولويات والمبادرات والبرامج ووضع مؤشرات الأداء وغيرها كثير ، إنما قسّم كل تلك الخطط التشغيلية باختصار في طموحاتنا الأسيوية والعالمية.

ومع العودة لرسالة الماجستير التي يحضّرها طلبة الماستر الإماراتي فقد جلسوا في ملعب الدراسة حيث كانت الحصة الأولى لهم في جامعة هانوي في فيتنام وكالعادة في أول يوم دراسي لابد أن تتغير على الطلاب تلك البيئة الدراسية فبعضهم من يتكيف ويجتاز رهبة اليوم الأول والحصة الأولى وبعضهم من يضرب أخماسا بأسداس ويطلق ساقيه للريح .

ولكن أبناء الإمارات كانوا على قدر المسؤولية وتمكنوا من مواجهة كافة الظروف من المعسكر الخارجي وبعد المسافة والطقس وفارق التوقيت واجتازوا الحصة الأولى ووضعوا أول ثلاث نقاط في معدلهم التراكمي بعد فوزهم على المنتخب الفيتنامي بهدفين مقابل هدف وتصدروا المجموعة كذلك بعد تعادل منتخب اوزبكستان مع منتخب هونج كونج وأرسلوا رسالة واضحة للجميع بأنهم ماضون نحو أهدافهم بخطى ثابتة إن شاء الله.

ولن أدخل في تفاصيل المباراة والتي أتمناها أن تطوى بعد انتهائها مباشرة فبرغم بعض الملاحظات خلال مجريات المباراة ، إلا أنني اختصر كل ذلك بأن هذا الشيء متوقع بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون خلال بطولة الخليج ونشوة الفرح التي عاشها الجميع بعد الانتصار بالإضافة إلى بعض الإصابات ، لذا فإن هذه النتيجة مرضية تماما.

وصدقوني فقد كانت هزيمتنا أمام كوريا الشمالية في المباراة الودية الإعدادية هي مفتاح حصولنا على النقاط الثلاث وبصراحة كانت تلك الهزيمة هي دواء الاستفاقة ليس للمرحلة الحالية فقط إنما للمستقبل كذلك والفاهم يفهم.

وأنا مع السركال عندما قال بأننا لن نصل للقمة إلا مع تصنيفنا ضمن أفضل ثلاثة منتخبات في آسيا وفعلا فالعملية مترابطة ولن نحصل على الدكتوراه إلا مع تحولنا نحو القمة وزحفنا نحو الصدارة الآسيوية حتى يتحقق المراد.

همسة :

« القيادة فن وصدقوني من نزل على مؤسساتنا الرياضية كمسؤولين بالباراشوت لن يعمّروا طويلا إلا إذا آمنوا أنهم مساءلون قبل أن يكونوا مسؤولين ... « .