بعد طول انتظار لعودة مباريات دوري المحترفين عادت عجلة البطولة تدور من جديد ولكن كل حسب طاقته فمنهم من حدد طريقه المضي قدما نحو تطلعاته وعمل واجتهد خلال فترة التوقف ومنهم من ظل يراوح مكانه ويدور حول نفسه ولن أقول لماذا ؟ لأن الإجابة واضحة للجميع فكثير منهم يعيش حالة التخبط منذ فترة ولم يتمكن المسؤولون في تلك الأندية من العثور على طوق النجاح وإسعاد جماهيرها، واعترف هنا بأنه لأول مرة كانت فترة التوقف جميلة وذلك لأن نتيجتها كان الحصول على بطولة كأس الخليج وإسعاد آلاف الجماهير الإماراتية.

ولكني استوقف عند حالة تمثل ( درسا مجانيا ) لبقية الأندية ألا وهي حالة نادي العين الذي ينطلق بكل قوة نحو أهدافه وعدم الإلتفات للوراء أبدا، ولو تمعنا الأسباب لوجدناها كثيرة وفي نفس الوقت واضحة العيان.

حيث تتمثل أولها في الاستقرار الإداري والفني وهذا ما تفتقده الكثير من الأندية الأخرى مع تواجد مجلس إدارة على مستوى واع وقادر على إدارة دفة الأمور باحترافية عالية وتوفير بيئة عمل رائعة مع كوكبة من اللاعبين المحليين والأجانب المتميزين وأكبر دليل هي الجولة الأخيرة في بطولة دوري المحترفين وسيمفونية الإبداع التي عزفها الزعيم أمام فريق عجمان ودكّ حصونه بأربعة أهداف كاملة مع الرأفة وما يعجبني عدم تلكك الإدارة والجهاز الفني بغياب لاعبه المحترف وهدافه الأول أسامواه جيان الذي فرض نفسه بقوة من خلال ماركة هز الشباك في كافة المباريات التي يخوضها .

ولكن مع غيابه بسبب مشاركة منتخب غانا في البطولة الأفريقية وخوض مباراة الجولة الأخيرة بدونه لم يشعر أحد من الموجودين بانخفاض مستوى الفريق حيث صال عموري وهلال سعيد ومحمد أحمد والأجانب بطريقة أذهلت الجميع وكرر البعض تساؤلاته حول السبب الحقيقي لهذا التميز ؟! وضرب الآخرون أخماسا بأسداس على عدم مقدرة فرقهم مقارعة الفرق الأخرى التي أخذت تتساقط كأوراق الخريف وأعلنوها كثيرا بأن الدوري ذاهب لقلعة الزعيم وتفسيري المختصر لهذه الحالة الابداعية بأن ( العين غير ) .

*وما يعجبنى في المؤسسة العيناوية هو تكامل العمل الإداري من كافة جوانبه وهذا ما تغفله الأندية الأخرى، وخبر حصول نادي العين على شهادة الآيزو 9001:2008 للسنة السابعة على التوالي وحصوله قبل مدة على جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي تبرهن ما أكدت عليه سابقا ومنذ أكثر من أربع سنوات بضرورة تحرك مؤسساتنا الرياضية نحو ثقافة الاستراتيجية والتميز وهو ما عارضه الكثيرون ومنهم بعض النقّاد وكتّاب الأعمدة والمسؤولين ولكن هم أنفسهم بعد سنوات بدؤوا يميلون نحو هذا الفكر لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح ومقالاتي رعب الاستراتيجية وثقافة التميز والإدارة بالأهداف وغيرها بدأ البعض بالبحث عنها لا لشيء سوى ليقينهم بأن هذا الفكر هو حبل النجاة الأخير.

* همسة : " أي فكر جديد يمر بثلاث مراحل وهي المعارضة والاستهزاء ومن ثم القبول ، فشكرا لمن واكب التميز ".