*لماذا لا نحسد ؟ ولماذا لا نصبح محوراً للنقاش ؟ ولماذا لا تتكالب علينا الألسن ؟ ولماذا تكثر التساؤلات حول أسرار نجاحاتنا في كافة الأصعدة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الرياضية ...الخ ؟ فهذا حال الشخص الناجح دوما الذي يصبح فريسة لأشخاص امتلأ الحسد بين جنابتهم وبات همهم الأكبر القضاء على هؤلاء المتميزين بسيوف كلماتهم ..
هذا على الصعيد الشخصي، فكيف هو الحال على صعيد الدول ؟ المسألة أكبر من ذلك بكثير وأبسط مثال إنجازنا الأخير في بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين والتي أقيمت في مملكة الحب البحرين حيث قهر الأبيض الشاب المستحيل وأحرز اللقب الغالي خارج الديار وبفريق شاب ووطني 100% ولم يدرك أبيضنا الشاب بسبب نقاء قلبه وإبداعه وحصوله على كأس البطولة، مقدار قهر الكثيرين من المتربصين لأي إنجاز يرادف اسم دولة الإمارات، لذا انطلقت أقلامهم لمحاربة تميزنا بشتى الوسائل وبطريقة مباشرة وغير مباشرة وهرولت ألسنتهم بترديد عبارات وجمل تقلل من إنجازنا وتضرب بما أوتيت من قوة لا شيء سوى لأننا لا نرضى سوى بالرقم واحد وسنظل لا نرضى بديلا لغير المركز الأول ولهؤلاء جميعا أقول موتوا بغيظكم.
*فالإنجاز تحقق والتاريخ دوّن ذلك ولا يمكن لأحد أن يزّور التاريخ كما زوّر البعض في الحقائق والوثائق (وإللى على راسه بطحة يحسس عليها) فنحن شعب لا ننظر خلفنا أبداً بل يحدونا الإصرار والتحدي مع كل إنجاز جديد لإضافة إنجاز آخر، فهذا الذي يشغلنا جميعا، أما مذمة الناقصين فلا نعيرها اهتماماً أبداً وقالوا قديماً ( إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنني كامل )، فمحاربة كل ناجح هي مهمة كل ناقص، لذا أكرر بأننا لن نستسلم لانتقادات الآخرين ما دام جواز عبورها هو الحسد والغيرة والحقد، مع ذلك سأجيب على تساؤل شغل الكثيرين وما زال إلى الآن يتصارع بين أضلاعهم ..
كيف تحقق الإنجاز الخليجي؟ وسأجيب على استفهامهم باختصار ومن باب احتساب الأجر عند الله، فقد جئنا باللقب ليس بأقدام اللاعبين أو الجهاز الفني والإداري فقط بل بشعب كامل لعب في تلك المباراة وبقيادة واعية ورائعة تقف وراء ذلك الشعب وترسم له طموحاته وتذلل له كافة الصعاب وتضع له رؤية واضحة نحو آفاق الغد المشرق، فعلاً هذه هي المعادلة التي لم يستوعبها الكثيرون إلى الآن ولم يتعوّد عليها البعض الآخر وأهمس في آذان جميع هؤلاء مادام (البيت متوحد) فلابد للإنجازات أن تزحف وتتعلق بنا ، فالتلاحم القوي بين القيادة والشعب هو سر النجاح وهي الوصفة السحرية التي عجز الكثيرون من ( النواقص ) أن يستوعبوها.
*همسة : " سأكررها أيضا بأنه إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنني كامل ".