هل فعلا وصلنا لقمة الاحتراف في المنظومة الإعلامية ؟ هل فعلا أن الإعلام أصبح اليوم المحرك الأساسي للحركة الرياضية في الدولة ؟ هل أصبحت قنواتنا الإعلامية بمختلف فئاتها المرئية والمقروءة والمسموعة تلعب دورا إيجابيا في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الرياضية ؟ هل القائمون على تلك القنوات الإعلامية يتمتعون بقدر من الكفاءة والمهارة التي تمكننا من أن نطلق عليهم لفظ ( إعلاميون محترفون ) ؟ كلها أسئلة تبقى مطروحة إلى أن يتم فعلا قياس مدى تأثير تلك الوسائل الإعلامية على منظماتنا ومؤسساتنا الرياضية في الدولة سواء بالسلب لا سمح الله أو بالإيجاب.
فلا أحد ينكر الدور الكبير الذي يلعبه إعلامنا الرياضي سواء على صعيد طرح القضايا الرياضية وإجراء التحقيقات الصحفية ومناقشة المواضيع الهامة في استوديوهات قنواتنا الرياضية وطرح التوصيات التي تخدم المسيرة الرياضية وغيرها كثير.
ولكن رغم ذلك أرى أن هناك حلقة مفقودة ومن وجهة نظري أؤكد بأن التطوّر الذي طرأ على إعلامنا الرياضي ومؤسساته المختلفة وزيادة الموازنات الخاصة عشرات المرات مقارنة بالسنوات السابقة والتنافسية الغير محسوبة واستحداث الاستوديوهات المتخصصة واستقطاب عشرات المحللين الرياضيين من داخل وخارج البلد بمبلغ وقدره ؟! كلها تصب بأن تلك المؤسسات الإعلامية ترغب في تحقيق الإضافة المرجوّة.
*ولكن هنا يطرح السؤال الأهم هل ساهم كل ذلك في تحقيق الإضافة المطلوبة لرقي رياضاتنا الإماراتية ؟ بصراحة أشك في ذلك !! اللهم إلا في زيادة الديكورات والإضاءات الخاصة في قنواتنا الرياضية وارتفاع أصوات المحللين بطريقة أكثر حدة وكأنهم يرسلون لنا رسالة تفيد بأن احتراف الاعلامي الرياضي أصبح اليوم بلغة ( خذوهم بالصوت ) ، ناهيك عن المواضيع والتحقيقات الصحفية الفعالة والمؤثرة التي نفتقدها اليوم لدرجة أصبحنا ننتظر بفارغ الصبر مواضيع وتحقيقات وحوارات مؤثرة ، والأكثر من ذلك فقد أصبحت التحقيقات الصحفية الرياضية الجميلة مرتبطة بأسماء وأقلام بعض الصحفيين المبدعين.
لا أتحدث بمنطق التشاؤم ، ولكنها حقيقة أتمنى أن تصل للجميع بشفافية فجميعنا في قارب واحد وأننا اليوم نطلب المزيد والمزيد من إعلامنا الرياضي ، فهناك المبدعون ولكنهم قلة للأسف.
*هل إعلامنا محترف ؟ سؤال إجابته بين يدي من هم في الحقل الإعلامي ، وجميعهم يعرفون الإجابة وبعضهم يجاهرون بها بأننا ما زلنا متأخرين ، والبعض الآخر يؤكد بأننا محترفون ، ولكن يا ترى ما هي إجابة الشارع الرياضي الذي أصبح على قدر كبير من المعرفة ليميز بين ما هو مفيد وما هو مدمر لحركتنا الرياضية.
همسة : " مقولة عرفناها أيام الدراسة بأن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته ، أتمنى أن تكون الرسالة وصلت ".