جميلة هي الأحداث الرياضية، والأجمل فيها هو تميز القائمين عليها من خلال الإعداد والتنظيم والإخراج، ومن ضمن الأحداث الأخيرة التي عشناها خلال الأسبوع الماضي، الإعلان عن الفائزين في جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في دورتها الرابعة، والتي حققت شهرة عالمية كبيرة بالرغم من عمرها القصير، كيف لا وهي تحمل اسم رائد الإبداع والتميز في العالم، والذي وضع لنا شعاراً يمثل منهاجاً للطريق، عندما قال «في سباق التميز بأنه لا يوجد هناك خط نهاية»، فهنيئاً لمن فاز، وحظ أوفر لمن لم يحالفه الحظ.

ولن أطيل الشرح في المجهود الجبّار لفريق عمل الجائزة، كوني عضو لجنة التحكيم فيها، ولكنني أكتفي باختزال وصفي لهم جميعاً في كلمتين «ما قصرتم».

وليس بعيداً عن هذا الحدث، تجمع الرياضيين مرة أخرى في حفل بسيط ورائع لتكريم الفائزين في جائزة التفوق الرياضي التي ينظمها مجلس دبي الرياضي للأندية، تلك الجائزة التي تعتمد على معايير تقييم واضحة ومحددة للجميع، وتشمل، على سبيل المثال، العناصر الإدارية والمالية والتنظيمية والفنية والثقافية المجتمعية.

والإعلام والتسويق، وكان الترقب واضحاً على الجميع لمعرفة النادي والشركة المتميزة لهذه السنة، والتي حصد خلالها النادي الأهلي الثنائية، في سابقة تمثل إنجازاً فريداً وغير مسبوق، ويستحق من الجميع الوقوف عنده والتأمل في معانيه، وأقولها بصراحة، إنني لم استغرب هذا الإنجاز الذي يحسب للجميع، بداية من مجلس الإدارة، ومروراً بجميع العاملين والإداريين والفنيين، فقد كان هذا الفريق على قدر كبير من الاحترافية لتطوير العمل التنظيمي المؤسسي، مؤمنين في الوقت ذاته أن الإنجاز ليس مجرد الميداليات الملونة التي تطوّق العنق، ولكنها نتيجة لعمل تنظيم مؤسسي مدروس.

تسألون، لماذا النادي الأهلي؟ فأقولها بكل ثقة، لأنه حقق ما عجز عنه الآخرون في إيجاد صيغة المعادلة المتوازنة في العمل الإداري والمؤسسي المحترف، في حين تراجعت الأندية الأخرى، ولن أقول تساقطت كأوراق الخريف، وعجزت عن تحقيق إنجاز، بالرغم من تحفظي (مجرد رأي غير ملزم)، في تكريم كافة الأندية الرياضية أو معظمها في نفس يوم الحفل، كما تمنيت ألا يكون هناك مركز ثانٍ، ويتم الاكتفاء بتكريم أصحاب المراكز الأولى فقط.

عموماً، أشكر الجميع، بدءاً من مجلس دبي الرياضي، ومروراً بفريق عمل الجائزة، وجميع الأندية والشركات المساهمة، في إنجاح هذه الجائزة، والتي أتوقع أن تتطور أكثر وأكثر بمرور الأعوام القادمة إن شاء الله، ولمسؤولي النادي الأهلي أقول: كنتم على قدر المسؤولية، وحققتم هدفكم، وأصبحتم تحت المجهر أمام كل تحدٍ قادم.

همسة :

«أشكر السادة المحترفين على مناقشة عمودي الأخير، عدوى الألتراس، ولمقدم البرنامج المبدع أقول، إن عدم ظهوري كان لسبب صحي، وتم إبلاغ المعد المتميز قبل البرنامج بمدة كافية جداً، لذا وجب من قبلي التنويه باحترافية».