ما أحوجنا إلى المبادرات التي تعزز لغة الحوار، وتقرّب وجهات النظر وتكسر حالات الروتين في تقوية العلاقات الاجتماعية في الوسط الرياضي لا سيما إذا كان الجو أسرياً ومن دون تحضير مسبق، وجداول أعمال مملة، هذا ما ترجمه فكر الرياضي القديم محمد جاسم المزكي الذي دعا أقطاب نادي الإمارات برأس الخيمة السابقين والحاليين إلى منزله بهدف لقاء الأفكار ولم الشمل.

وتوحيد الجهود، لانتشال النادي العريق في الإمارة من الانحدار الخطير الذي يعيشه بعد خروجه المثير للجدل من الدورة الرباعية المؤهلة لدوري المحترفين في وقت لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعون هذا المستوى الهزيل وتلك الهزائم التي تحققت، وبالخمسة، في ظاهرة لم يصادفها هذا النادي حتى خلال لعبه في دوري الهواة، حيث ظهر الفريق بلا طعم أو رائحة. وأجد أن هذه المبادرة جاءت في وقتها المناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولنقولها صراحة، إن المرحلة المقبلة تتطلب وضع النقاط على الحروف، لما فيه مصلحة شباب الإمارة.

وهذا ما لم يتضح لنا بصورة واضحة خلال اللقاء الذي كثرت فيه الأحاديث بطريقة تشوبها علامات الاستفهام من ناحية، والحدة من ناحية أخرى، والتي انحصرت حول دور الأعضاء القدامى واللجنة الفنية في النادي والأهداف التي يسعى مجلس الإدارة إلى تحقيقها، وآليات العمل خلال المرحلة السابقة والمستقبلية مروراً بالعلاقات المتوترة بين أقطاب النادي وغيرها من المواضيع. وقد كتبت قبل حوالي شهر موضوعاً عن النادي طالبت فيه بإجراءات تغييرية بعد الخروج الدراماتيكي.

وتحققت جزئية واحدة، وهي إعادة تشكيل مجلس الإدارة، ولكنني بحكم التخصص أرى ضرورة وضع خطة استراتيجية بأهداف واضحة المعالم تعلن للجميع توضح ما يطمح النادي الوصول إليه خلال المرحلة المقبلة، وتحدد الواجبات والمسؤوليات مع ضرورة مشاركة الجميع والمعنيين في تحديدها، وانصح ألا تقتصر على شخص يقوم بصياغتها من دون مراعاة الأسس العلمية لها. أقول هذا الكلام بعدما وردني اتصال من أحد المسؤولين في أحد الأندية المحترفة، يطالبني بالمساهمة في وضع خطة استراتيجية لهم، ورحبت بالأمر وبهذا الفكر الجديد.

ولكن الفرحة لم تكتمل لأن هذا المسؤول طالبني بإرسال خطة جاهزة لهم، وعندها فقط ضربت "أخماساً في أسداس"، لذا على الجميع مشاركة مجلس الإدارة في رسم خارطة الطريق خلال السنوات المقبلة مع عدم إغفال مطالبة البعض بالعودة إلى الناديين السابقين الأخضر والأحمر بعد تلك الإخفاقات الأخيرة وآخرها خروج النادي من مسابقة كأس رئيس الدولة. وهنا يطرح التساؤل المهم هل المشكلة تنحصر في الدمج أم أن هناك أشياء أخرى غائبة؟ أم يجب على الجميع الصبر حتى يأتي الدمج ثماره؟

وكلها تبقى تساؤلات ستظل حاضرة لكن إلى متى ... الله أعلم.

وهنا أقول يا أخضر يا أحمر مب المشكلة المهم أن يلتف الجميع حول النادي حتى يتجاوز هذه المحنة ويعودأكثر قوة.

همسة:

"رجائي دعاءكم للمدرب عبدالكريم ميتسو عسى أن يمنّ الله عليه بالشفاء".