متى كانت قصات شعر اللاعبين ووضع الجل الذي تزداد مبيعاته مع انطلاق الموسم الكروي دليلاً على مهارة اللاعب ؟ وهل أصبح ارتداء القلائد والأساور بطاقة المرور للقائمة الأساسية ؟ وهل هناك سر خفي لا يعلمه الكثيرون بين تطويل الشعر سواء خلف الرقبة أو فوق الرأس، وبين زيادة المهارة لدى اللاعبين ؟ ولنلتمس لهم العذر فربما اكتشف هؤلاء معادلة أو نظرية عجز عنها العلماء والمنظرون، فعلًا إنها ظاهرة غريبة !!
فمع انطلاقة الموسم الجديد لدوري المحترفين الإماراتي ومع الإثارة الأكثر من رائعة والمستوى الجميل وقلب التوقعات، برزت هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا الإسلامي وعاداته وتقاليده لتنغّص علينا جميعاً فرحتنا بهذه الانطلاقة ، لم لا ؟ ونحن نشاهد أشكالاً اقرب إلى أفلام الكرتون منها لأشخاص آدميين وهبها الله الجمال.
وحسناً فعلت رابطة دوري المحترفين بإصدار تعميم بعد المنظر غير اللائق الذي ظهر به بعض لاعبي الفرق بإحالتهم إلى لجنة الانضباط.
ويبقى السؤال الذي راود مخيلة قلمي الصغير فترات طويلة، أين دور الأجهزة الإدارية في النادي بما فيها مجالس الإدارات التي غضت الطرف عن تلك الممارسات وتناست فترة من الفترات مسمى أنديتها التي تعنى بالثقافة قبل الرياضة ؟، وكم كنت أتمنى أن تبادر تلك الأندية بتوجيه لاعبيها نحو الامتناع عن تلك التصرفات وفرض العقوبات عليهم قبل انتظار قرار أو تعميم صادر من اتحاد الكرة أو لجنة المحترفين يمنع تلك التقليعات.
نعلم جميعاً بأن الأندية تسعى للفوز وحصد الألقاب والبطولات ولكن ليتأكدوا جميعا بأن مجتمع الإمارات لم ولن يرضى أبدا بمثل تلك الممارسات التي يرفضها الجميع بما فيهم جماهير تلك الأندية.
وأثبتت الدراسات العلمية أن المشكلة لا تقتصر على قصة الشعر أو اتباع الموضة بل يصاحبها سلوك سلبي ينعكس داخل الملعب وخارجه كما أنها تولّد نوعا من الاستهتار والشعور بعدم المسؤولية ولا أريد أن أضرب الأمثلة لأنها كثيرة وعليكم فقط باسترجاع ذاكرتكم قليلا للوراء لتتذكروا المشاكل والانفعالات التي قامت بها تلك النوعية من اللاعبين.
كلنا يتذكر لاعب القرن عدنان الطلياني واللاعب المبدع زهير بخيت وفاكهة الخليج عبدالرزاق إبراهيم وغيرهم كثيرون الذين لم يلتفتوا يوما لمثل هذه الموضات أو الاستهتار أو الاستعراض لمجرد الاستعراض وكانوا مثالا للالتزام بالرغم من مستوياتهم العالية ومهاراتهم الفنية التي تتعدى لاعبين اليوم بمراحل كبيرة ويحتاجون سنوات للوصول إلى مستوياتهم في ظل احتراف آخر زمن.
لذا أوجه لإخواني اللاعبين نصيحة بضرورة العدول عن تلك الممارسات لنفتخر بهم كلاعبين إماراتيين محترفين مئة بالمئة وعلى الأجهزة الإدارية تحمل مسؤولياتها وزرع ثقافة الأخلاق قبل الفوز.
همسة :
" على الجميع الوقوف مع من تم انتخابهم لرئاسة الاتحادات الرياضية فكما ارتضينا بالديمقراطية فعلينا القبول بإفرازاتها ".