انتظرنا بكل شغف بداية الموسم الكروي الذي انطلق بقيام الدورة الرباعية لتحديد مصير من سيكمل فرق دوري المحترفين في بداية موسم 2012-2013 الجديد، حيث رافق ذلك انطلاق بعض البرامج التلفزيونية الرياضية في مختلف القنوات الفضائية، والتي تهدف لتغطية النشاط الكروي كل حسب توجهاته، ولكن ما يثير الاستغراب ويضع علامات الاستفهام أمام المشاهد هي تلك الوعود التي أطلقها مديرو تلك القنوات الرياضية وتصريحاتهم بأن هناك العديد من البرامج الرياضية الهادفة.
والتي ستحمل المشاهد ليعيش في تلك الأجواء الرياضية بطريقة مغايرة تمنع المشاهد من تغيير القناة (كما جرت العادة)، ولكنني أقول بأن الكتاب واضح من عنوانه!! فمن خلال متابعتي لمختلف البرامج الرياضية، أكاد أجزم بأنه لم يطرأ أي جديد فجميع ما عرض إلى الآن مجرد نسخة مكررة (كوبي بيست) من برامج المواسم السابقة، والأدهى والاّمر بأن مضمون تلك البرامج بلا جديد لدرجة أصبحت تلك البرامج مثل المسلسلات المكسيكية التي نتمنى وصولها إلى الحلقة الأخيرة، ولكن للأسف هذه الحلقة لم تأت إلى اليوم.
وبكل تأكيد ستكون هناك برامج أخرى ستنطلق قريبا، ولكن إذا سارت بنفس الأسلوب الذي نشاهده حاليا فاسمحوا لى بأن أقول لهم مقدما على إعلامنا السلام... لم لا؟ ونحن نشاهد الاستخفاف بعقلية المشاهد ونسمع الصراخ والعويل وأسلوب الاستهداف لبعضهم البعض حيث تحولت السيطرة للأعلى صوتا.
وهل تتخيلون بأن يتم الترتيب لبعض السيناريوهات قبل البث بهدف الإثارة وجذب أنظار المشاهد وإرغامه على مواصلة مشاهدة برنامج أقرب إلى المصارعة الحرة منه إلى التحليل الفني الرياضي مع تواجد بعض المحللين الذي أؤكد بأن وجودهم مثل عدمه، ولكن ما بيدنا حيله، فقد كانت بطاقة مرورهم هي سقوطهم بالباراشوت من خلال العلاقات الشخصية أو غيرها من الوسائل.
وعلى الجانب الآخر أجد برنامجاً آخر يشترط عليك أن تستعد للنوم بمجرد مشاهدته وكأنه أقرب إلى المحاضرات الأكاديمية في البيولوجيا أو علم الفيزياء أو غيرها من علوم النصوص والتاريخ!! حيث معظم ما يتم طرحه يتم اقتطاعه من محركات البحث الجوجل وغيرها، أما الباقي لا يتعدى جملاً حفظناها عن ظهر قلب، وأتحدى حلقة لم يتم ذكر جمل اللعب من الأطراف والتغطية الدفاعية والاندفاع الهجومي وغيرها، لذا أنصح من يرغب بالجلوس في استوديوهات التحليل، حفظ تلك الجمل كما كنا نحفظ إشارات المرور.
وللأمانة فكلامي هذا لا يمنع تواجد بعض المحللين الأكفاء الذين يتمتعون بقدر كبير من الاحترافية، ولكنهم قلة للأسف ويحاولون جاهدين العمل بأريحية، ولكنهم قد يتأثرون بزميل أو مقدم يشوه الصورة العامة للبرنامج، لذا أنصح القائمين على تلك القنوات بضرورة مراجعة وتقييم كافة الأعمال التلفزيونية الرياضية حتى لا تنصدم مستقبلا كما صدمت سابقا بقلة عدد المشاهدين.
همسة: "منح الفرصة والثقة بالآخرين لا تتأتى من خلال الشعارات ولكنها تأتي بالفعل".