هل هي مصادفة أم ماذا؟ هل هو التغيير والتحول من أصحاب العيون الزرقاء إلى البشرة السمراء؟ بصراحة منذ فترة طويلة لم استمتع بمشاهدة مباراة لمنتخبنا الوطني الأول ورؤية لاعبينا بهذا المستوى الرفيع بالرغم من خسارة المباراة الودية بهدف مقابل لا شيء أمام منتخب الساموراي القوي وبين جماهيره التي فاقت الأربعين ألف متفرج، واستطاع منتخبنا بقيادة المدرب الوطني مهدي علي صنع الفارق خلال مدة قصيرة ورسم صورة تدعونا للتفاؤل بأن القادم أفضل بإذن الله، بالرغم من الغيابات التي تمثلت في إصابة عدد من اللاعبين مثل إسماعيل مطر وإسماعيل احمد وعلي الوهيبي وغيرهم من اللاعبين الذين يمثلون ثقلا في المنتخب الأبيض ولكن رغم كل ذلك فرض شباب الإمارات شخصيتهم وحصلوا على الإشادة من قبل الصحافة اليابانية بشكل خاص بأداء منتخبنا واعتبروا اختيارهم للأبيض الإماراتي بالمستوى الذي ظهر به أفضل إعداد لمنتخبهم للاستحقاقات القادمة لا سيما وأن منتخبنا كشف العديد من نقاط الضعف في المنتخب الياباني وذلك من خلال المستوى الرفيع الذي قدمه، وأبسط تساؤل يمكن طرحه منذ متى لم نجد المنتخب الياباني يتقهقر للخلف وينتظر انقطاع الكرة ليبدأ بالهجوم؟ والله زمان.
قد تكون هناك بعض الملاحظات الفنية ولكننا الآن كلنا ثقة بأن الجهاز الفني (الوطني) سيعمل بدون أدنى شك لتصحيحها خلال الفترة القادمة، ولكن حتى يتحقق ذلك يوجه قلمي الصغير دعوة نحو ضرورة مساهمة كافة الجهات ذات العلاقة في عملية التغيير سواء من خلال اتحاد كرة القدم مع توفير كافة متطلبات النجاح خلال هذه المرحلة الانتقالية ومرورا بالأندية الرياضية في الدولة والتي عليها تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وكلي ثقة بأن الجميع سيكون وراء الأبيض الإماراتي.
وهنا لا بد من أن أشيد بقرار اتحاد كرة القدم واللجنة الفنية في إسناد المهمة المستقبلية لكرة الإمارات للكوادر الوطنية وتحملهم كافة تبعات هذا القرار، كما لا يمكنني نسيان توجيه الشكر لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق الذي عمل لسنوات طويلة بصبر يحسد عليه ووضع الخطط العلمية وليس خطط البركة ودعاء الوالدين كما هو الحاصل في بعض المؤسسات الرياضية في الدولة، وحصد نتائج ذلك العمل مع كل نجاح لمنتخباتنا السنية المختلفة حيث لا يمكن لأحد أن يرى إنجازا إلا ويتذكر الغائب الحاضر في قلوبنا محمد خلفان الرميثي فله كل التقدير.
حصاد فرسان الإرادة في لندن وحصولهم على الميداليات الملونة يبعث رسالة محرجة لبعض الاتحادات الرياضية في تكريس مفهوم الإرادة والعمل الجاد نحو حصد الإنجازات بدلا من اسطوانات التبرير المكسورة.
همسة: "جميلة هي الإثارة الإعلامية ولكن ما يثير علامات الاستفهام إذا أصبح الإعلام مع طرف على حساب الطرف الآخر، هنا يمكننا القول على إعلامنا السلام!!".