وانتهت مشاركة منتخبنا الأولمبي الشاب في المحفل العالمي في لندن واقتصرت على حصول منتخبنا على نقطة واحدة وثلاثة أهداف بعد خسارتين من منتخب الاوروغواي ومنتخب بريطانيا وتعادل مع منتخب السنغال والذي اعتبره مفاجأة البطولة لا سيما أنه المنتخب الذي صعد بالملحق بعد هزيمته لمنتخب عمان ولكن اثبت أسود افريقيا بأنهم عملوا جاهدين خلال المرحلة التحضيرية للبطولة ويكفى أداؤهم الرائع في البطولة.
أما منتخبنا الأبيض الإماراتي فقد قدم مستوى اعتبره مقبولا ، وقد يخالفني الكثيرون الرأي ولكنني على يقين بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان وبنظرة متفحصة أقدّر كافة الظروف التي عاشها اللاعبون ومقارعتهم للكبار في محفل يمثل عالم آخر لمعظم اللاعبين ورغم ذلك حاولوا قدر استطاعتهم وظهروا بمستوى متفاوت في مباريات البطولة جميعها من ناحية وتباين المستوى في المباراة الواحدة من ناحية أخرى مما شكّل علامة استفهام ؟!.
وللأمانة فقد تابعت تحضيرات المنتخب طوال المدة السابقة وشاهدت المباريات الودية التي خاضها الأبيض الشاب ولكنني وللأمانة فقد أشرت في مقالات سابقة بوجود ملاحظات حول الأداء الدفاعي وسوء التغطية وكان لدي أمل بأن يستطيع الجهاز الفني بقيادة مهدي التغلب على تلك الإشكالية ولكن للأسف حدث ما لم يكن بالحسبان وخسر منتخبنا وخرج من البطولة مع وجود ملاحظات أخرى حول التبديلات التي أجراها الجهاز الفني.
وصدقوني بأنني لست متحاملا على أحد وتابعت ردود الأفعال في كافة الوسائل الإعلامية وعلى محركات البحث ومن خلال تويتر والتي أشادت معظمها بأداء ومستوى اللاعبين ، وأنا كذلك أشيد ببعض ما قدموه من مستوى ولكن لنكن واقعيين بأن السيناريو النهائي لم يكن طموحنا.
وكما أشدنا بالجهاز الفني والإداري واللاعبين في كافة البطولات السابقة ورفعنا لهم جميعا القبعة واحتفلنا معهم جميعا، لابد أن يعي الجميع بأننا بهذه الملاحظات لا نهدف لذبح اللاعبين أو المنتخب كما أشار البعض من المسؤولين فاعتقد بأنه لا يوجد بيننا من يريد ذبح مواهب إماراتية خالصة وكل ما في الأمر يختصر بالمطالبة بتقييم الوضع بطريقة علمية وبشفافية متناهية حتى نستفيد من تلك الأخطاء في المشاركات القادمة.
ويجب أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم من خلال مراجعة التقارير الفنية والإدارية للمعسكرات التحضيرية ونوعية المباريات الودية ومعدلات اللياقة التي ظهر بها اللاعبون ومسؤولية نقل المباريات على الهواء .
مع احترامي للآراء التي نادت بأننا نعيش في قرية صغيرة ولا حرج في النقل التلفزيوني أقول لهم بأن كشف أوراقنا على الملأ تمثل علامة استفهام كبيرة في مشاركة تعتبر تاريخية مع احترامي لكافة عقود البث والرعايات !!.
ومن وجهة نظري أرى أن أداء الجهاز الإداري في بعض الجوانب فاق في هذه البطولة الأداء الفني مع ضرورة إعلان نتائج التقييم للشارع الرياضي، وكلنا مع منتخبنا الشاب لأنه سيمثل نواة المنتخب الوطني الأول وسيحقق طموحاتنا إن شاء الله.
همسة : " جملة اعجبتني ... كثيرون يتكلمون ونحن ننجز !! ".