أعجبتني الهمة التي مارسها جميع المرشحين لانتخابات الاتحادات الرياضية للدورة الممتدة من 2012 2016 والذين سعوا بكل قوة للوصول إلى كراسي المسؤولية والحصول على عضوية الاتحادات الرياضية، فقد قاموا بتصميم برامجهم الانتخابية وخططهم الإدارية والفنية .
وإن كان بعضها لا يتعدى فقرة في البرنامج التلفزيوني ( تاراتاتا ) ولقد كان لهم أجر المحاولة، كما تحركوا بقوة في رحلات مكوكية للحصول على أكبر قدر من الأصوات التي تضمن لهم التأهل إلى مجالس إدارات الألعاب الرياضية في الدولة.
والجميل أن الساحة الرياضية تقبلت المنتخبين بمختلف مناصبهم سواء الرئيس أو الأعضاء عملا بإيمانها بمبدأ الديمقراطية وتم عقد اجتماعات توزيع المناصب بين الأعضاء والتي تضمنت العديد من المشاهد التي تعكس بكل وضوح مستقبل نجاح أو فشل ذلك الاتحاد الرياضي ولا تسألوا كيف فالكتاب واضح من عنوانه.
كما أن الاتحادات المعينة ليست بمنأى عن غيرها من الاتحادات المنتخبة، فالمسؤولية مشتركة ويجب عليهم جميعا البدء في تنفيذ كافة خططهم وبرامجهم التي أعلنوا عنها وأخذت مساحات كبيرة عبر صفحات الجرائد وغيرها من الوسائل الإعلامية المختلفة، لست متحاملا.
كما أنني لست متشائما ولكنني على يقين بأن المرحلة القادمة تعتبر حرجة في تاريخ الإمارات الرياضي ويجب علينا جميعا ان نتوحد نحو رفع اسم دولتنا في مختلف المحافل الخارجية وحصد العديد من الإنجازات والميداليات الملوّنة، لم لا !!
فكل الدعم متوفر سواء من قبل قيادتنا السياسية ومن مختلف المؤسسات الرياضية في الدولة بما فيها الاتحادية أو المحلية، لذا فالكرة الآن في ملعب تلك الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية المشكلة.
واسمحوا لقلمي الصغير أن يهمس في آذانكم جميعا بضرورة البدء الفوري فنحن في مرحلة ما بعد الانتخابات وفي هذه المرحلة الحساسة يتضح للعيان مقدار العمل والالتزام والتنظيم وتنفيذ الوعود وأوجه لكم بعض النصائح من واقع الخبرة المتواضعة في المجال الرياضي بضرورة الالتزام بجميع اللوائح والتشريعات المالية والإدارية وكفانا هدرا للأموال في بنود لا تسمن ولا تغني من جوع .
مع ضرورة وضع خطة استراتيجية موضع التنفيذ وإن ثقلت هذه الكلمة على قلوب الضعفاء الذين لا يفقهون من الاستراتيجية سوى احرفها الأبجدية ، ولا نريد أن تكون مثل هذه الخطط حبرا على ورق ويجب أن يسعى الجميع لتنفيذها بهمة ونشاط وبطريقة تفوق تفانيهم السابق للحصول على كرسي العضوية.
والقيادة هي من تصنع كل ذلك ولابد أن يسعى رؤساء الاتحادات نحو تحقيق المعادلة المطلوبة في تنظيم العلاقات المؤسسية بما فيها العلاقات الفردية وعدم مجاملة أشخاص على آخرين والابتعاد عن سياسة "التطفيش" للاستحواذ على اتخاذ القرار إذا أردنا جميعا رسم واقع جديد لحركتنا الرياضية.
همسة : " هل تشهد الاتحادات الرياضية موضة جديدة في تنظيم المعسكرات التحضيرية للمنتخبات الوطنية لننتظر ونرى !! ".