تضع حكومة دولة الإمارات سياساتها واستراتيجياتها، لتشمل جميع القطاعات في الدولة، حيث تهدف إلى وضع دولتنا على خارطة التميز العالمية، والوصول بها لتصبح مثالا يقتدى، وقد اهتمت حكومتنا الرشيدة بالقطاع الرياضي، لإيمانها ويقينها بأن للرياضة دورا بارزا وهاما، لا يقل عن أي قطاع آخر، وللأمانة وبدون مجاملة فقد سعت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لتطبيق كافة المشاريع والمبادرات الحكومية بطريقة ابداعية، توجتها أخيرا بجائزة الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز.
ونظرا لقربي من الساحة الرياضية، فيمكنني التأكيد على تطور الهيئة العامة خلال السنوات الأخيرة بطريقة ملفتة للأنظار، مقارنة بالسنوات الماضية وقد لا يعجب هذا الحديث البعض ممن يغضبهم النجاح المؤسسي، بسبب بسيط، هو ربط المؤسسات بالأفراد، وحسنا فعلت الهيئة بعدم الالتفات لمثل هؤلاء المحسوبين على الساحة الرياضية، وانطلقت بعيدا للتحليق بسياسة عدم الالتفات للوراء.
ومن المشاريع التي عملت عليها الهيئة منذ فترة، مكافحة المنشطات، ودعمت توجهها عبر الدعم المعنوي والمادي واللوجستي للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات واحتضانها لمقر اللجنة، وذلك لإيمانها بضرورة القضاء على آفة المنشطات، وتأهيل شباب صحيين مثاليين قادرين على رفع اسم الإمارات في كافة المحافل الخارجية، لذا جاءت دعوة الهيئة العامة واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات لليوم المفتوح، الذي كان مقرراً عقده للاتحادات المعنية المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في لندن، للتوجيه والإرشاد لتلك الآفة.
وللأسف فقد اقتصر الحضور على الأمين العام لاتحاد (الجودو والمصارعة والجيوجتسو والكيك بوكسنغ)، في حين غابت كافة الجهات الأخرى المعنية بطريقة أثارت علامات الاستفهام، ففي الوقت الذي تسعى فيه مؤسساتنا الحكومية نحو تطبيق توجهات وأفكار حكومة الإمارات نجد للأسف غياب مصطلحات هامة ورئيسية تتعلق بالتكامل والترابط بين مؤسسات الدولة، عموما مهما كبرت أو صغرت تلك المؤسسات، فلا يمكن للهيئة أو اللجنة العمل منفردة دون تحمّل المسؤولية من قبل تلك الاتحادات الرياضية خاصة في مثل هذه المواضيع التي تمس سمعة البلد ولا بد من استرجاع ما حصل خلال البطولات السابقة، وآخرها البطولة العربية التي أقيمت في قطر ولا يمكن السماح بتكرار مثل هذه المواقف في المحفل الرياضي العالمي في لندن.
وبالرغم من مخاطبة الهيئة للاتحادات للاستفسار وتبرير عدم الحضور أجد عدم تلقي الهيئة ردا إلى الآن والرد الوحيد (المضحك) الذي قرأته عبر تويتر عندما أشار احد مسؤولي الاتحادات الرياضية الغائبة إلى عدم وصول البريد الإلكتروني وتناسى صاحبنا بأننا في عصر التكنولوجيا حيث يتضح استلام البريد الإلكتروني والأكثر من ذلك تبين ساعة قراءته عبر بوابة رياضة الإمارات.
لذا أقول للجميع دعونا من كل تلك المهاترات ولنلتفت نحو المصلحة العامة وليتناسى الجميع مناصبهم التي لم ولن تعفيهم من تحمل المسؤولية ولننتظر خلال الأيام القليلة لنشاهد ردة فعلهم!!
همسة: "الميزة الوحيدة التي تجمع بين الناجحين في العالم تكمن في قدرتهم على تحمل المسؤولية. مايكل كوردا".