الفرحة لم تكتمل ليس لعشاق الوصل فقط ،إنما لكافة الجماهير الإماراتية التي انتظرت الاحتفال بإنجاز خليجي جديد يضاف لسجل الإنجازات الإماراتية والوصلاوية، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وخسر الوصل البطولة في مشهد دراماتيكي لا يمكن أكثر المتشائمين تصوره.
ولو عدنا قليلا وفندنا الأسباب الحقيقة للخسارة ،لوجدناها كثيرة، وللأمانة راودني إحساس بحدوث شيء ما خلال مباراتنا مع الفريق البحريني الذي أرفع له القبعة بإصراره وعدم استسلامه لنتيجة المباراة الأولى ويقينه بأن ما حدث مجرد شوط واحد وهناك شوط آخر سيسعى من خلاله لتحقيق نتيجة إيجابية.
وفي النهاية قلب المحرق الطاولة على الفريق الوصلاوى، والكل ساهم في رسم هذا السيناريو الحزين والجميع تسابق في حمل سيف عنتر وأول العنتريين هو ماجد ناصر الذي هدم حلم البطولة بحركة لا تشاهدها إلا في مصارعة المحترفين (السماك داون) وفي وقت حرج للغاية ومع الدقائق الأولى من عمر المباراة، وبالفعل ارتسمت علامات الدهشة والاستغراب على الوجوه لردة الفعل غيرالطبيعية للاعب، وبصورة شوهت النظرة للشارع الرياضي الإماراتي.
* وثاني حاملي السيف هو لاعب المنتخب الأولمبي راشد عيسى الذي ظهر في شكل غريب للغاية من خلال قصة الشعر، التي ارجع سببها لتوصية من شخص ما، ولإعجابه باللاعب نيمار البرازيلي، وأقول له : إن التشبه باللاعبين الكبار لا يتأتى من خلال قصة أو لون الشعر ، كما لا يمكننا نسيان حركته التي تفوق عمره بمراحل وعدم احترامه لمدير الفريق الكابتن حميد يوسف ذلك الشخص الذي عرفناه لاعبا وإداريا خلوقا.
* أما مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم « السابق» فهو تحمل على عاتقه ( من وجهة نظري ) المسؤولية الكبرى في الخسارة ،و لم لا ؟ فهي من تجاهلت قرار لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم بإيقاف ماجد ناصر 17 مباراة وغضت الطرف عن سبب الإيقاف .
وقرر مجلس الإدارة الدفع به في البطولة الخليجية متناسية أن العقوبة تهدف إلى تقويم السلوك أكثر منه للإيقاف، ولا يوجد اتحاد كرة يطمح إلى قتل لاعبيه بقدر ما يهدف إلى إيجاد وتهيئة بيئة صحية هادفة لإثراء الملاعب بلاعبين على قدر من المسؤولية قادرة على رفع علم الإمارات في المحافل الخارجية، ناهيك عن علامات الفرح المبالغ والتحضير للاحتفال بالبطولة قبل انتهائها رسميا مما خلق جوا من اللامبالاة وعدم التحضير الجيد المطلوب للاعبين قبل المباراة بالاشتراك مع الكثير من الوسائل الإعلامية لا سيما الإذاعية التي تلقت برامجها العديد من التهاني قبل المباراة.
ولجميع هؤلاء أقول إنكم جميعا حملتم «سيف عنتر» وساهمتم في الخسارة المأساوية التي حدثت ولن تعمينا محاولة البعض إلقاء اللوم على الآخرين وأتمنى أن يكون هذا درس يتعلم منه الجميع.
همسة:
تكريمي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد تخرجي من برنامج القيادات الحكومية «وسام على صدري» وأؤكد على مواصلة رحلة العطاء لخدمة وطني الغالي الإمارات إلى ما لا نهاية .