بانتهاء الموسم الكروي بأحداثه وتداعياته سواء كانت الإيجابية أو السلبية وبعد أربع سنوات احتراف وانتخابات ديمقراطية لمجلس إدارة جديد لاتحاد كرة القدم ووضع الثقة فيهم من قبل الجمعية العمومية للعمل نحو تطوير البيئة الكروية الرياضية بطريقة علمية تضمن تعزيز مكتسبات المجلس السابق والعمل مع كافة المؤسسات الرياضية بالدولة نحو الأخذ بيد الكرة الإماراتية نحو آفاق العالمية، فإن السؤال المفترض أن يكون قد تم تداوله بين أعضاء مجلس الإدارة هو كيفية الوصول لمنصات التتويج وتحقيق طموحات الشارع الرياضي؟

واعتقد أن الإجابة عن هذا التساؤل تتطلب مراجعة حقيقية للذات ولا أقصد هنا الذات الشخصية إنما هي الذات المؤسسية حيث يجب تقييم أركان المؤسسة الكروية من كافة جوانبها سواء على الصعيد التنظيمي من خلال تقييم الإدارات والأقسام واللجان بمختلف مسمياتها بما في ذلك الأفراد وتحديد نقاط القوة والضعف وجميع الفرص والتحديات حتى تكون الانطلاقة واقعية وبعيدة عن القرارات والأهواء الشخصية.

وأتمنى أن لا يؤثر القرار الخاص بزيادة أندية دوري المحترفين للموسم القادم لأربعة عشر فريقاً وأن يكون الشغل الشاغل لهم وينسيهم معظم المهام الحرجة التي تتطلب دراسة متأنية وقرارات جريئة ومؤثرة؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر تنظيم لجنة المسابقات ووضع الروزنامة بطريقة تضمن مصالح كافة الأندية والمنتخبات الوطنية.

بالإضافة إلى وضع الإطار العام للجنة القانونية ولجنة الانضباط التي أتمنى أن يكون عملها احترافيا خلال المرحلة القادمة مع ضرورة مراجعة كافة التشريعات والقوانين المنظمة للعمل الرياضي خلال المرحلة القادمة حتى نتفادى أو نقلل الملاحظات السلبية السابقة، مع التركيز على تنظيم البيت التحكيمي الذي يتطلب إدارة وتنظيم من (نوع آخر) يدمج ما بين العمل التنظيمي والعمل السيكولوجي والمعنى في بطن الشاعر.

وللعلم فإن اتحاد الكرة بين يديه تقرير شامل يتضمن تقييما علميا للاتحاد معتمدا على المعايير العالمية المؤسسية بدءا من القيادة ومرورا بالمعايير الاستراتيجية والموارد البشرية والشراكة والموارد والعمليات بالإضافة إلى النتائج المتعلقة سواء الفردية أو المؤسسية، حيث تم تسليمه من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بعد تنظيمها لجائزة الهيئة للتميز الشبابي والرياضي.

وكل ما أتمناه أن يكون هذا التقرير الذي يشمل تحليلا لأكثر من 30 معيارا رئيسا وأكثر من 70 نشاطا خاصا بالعمل التنظيمي للاتحاد، بندا رئيسا على جدول أعمال اجتماع اتحاد الكرة القادم، وكلي ثقة بأن هذا التقرير سيكون (في حال مناقشته) هو الانطلاقة القوية نحو تطوير المؤسسة الرياضية لاسيما .

وأن التقييم تم من قبل محكمين خارجيين ومعتمدين في التميز المؤسسي، والأمر راجع لمجلس الإدارة الذي أتوقع أن يكون صدره رحب في تقبل كافة الملاحظات الهادفة إلى تميّز كرة الإمارات لاسيما أن بويعقوب أكد خلال حملته الانتخابية وبرنامجه أننا جميعا في قارب واحد.

همسة: "استضافة دبي لبطولة كأس القارات للكرة الشاطئية لمدة خمس سنوات متتالية، تؤكد علو كعب الدولة في استضافة الأحداث العالمية".