لن أتحدث عن توقعاتنا حول قرار اتحاد كرة القدم بزيادة عدد فرق دوري المحترفين إلى 14 والآلية المتبعة في تحديد الفريقين الصاعدين من خلال الدورة الرباعية التي ستجمع الإمارات والشارقة والشعب والظفرة أو حتى الإبقاء عليهم من دون هبوط أي منهم ولكنني سأتطرق لحالة نادي يمثل الشريحة الكبري في إمارة رأس الخيمة وهو نادي الإمارات الذي يعتبر من أقدم الأندية في الدولة ونشأ تحت مسمى نادي عمان ثم أصبح القادسية حتى استقر به المقام منذ سنوات تحت مسمى نادي الإمارات وتعاقبت عليه العديد من الإدارات وتم تشكيل العديد من اللجان الإدارية والفنية ومرّ عليه العديد من المدربين ورغم ذلك بقت مشكلة النادي تراوح مكانها وهي صراعه ومنافسته على الهبوط كل موسم .
حيث يهبط ويصعد ويتكرر سيناريو الطيران والهبوط ، ولست مع الآراء التي تقول بأن الدمج هو سبب النكسة وأن اللاعبين الأجانب هم المشكلة وأن الإصابات هي الطامة الكبرى، وقد أقبل بكل تلك الأعذار في حالة واحدة وهي أن يكون هبوطه استثنائيا خلال موسم واحد ولكن أن تستمر هذه المشكلة طوال تلك السنين فهنا ترتسم لنا علامة الاستفهام ؟.
ويجب الإجابة عن التساؤل المهم المتعلق بمكان الخلل واكتشاف لب المشكلة حيث تتطلب الإجابة عن هذا السؤال التفاف جميع أبناء النادي حوله والسعي الجاد لانتشاله من المرض المزمن الذي يعانيه وضرورة وضع خطة استراتيجية علمية واضحة ومحددة المعالم لا تستعجل النتائج .
كما هو حاصل حاليا في معظم أندية الدولة وأتذكر المكالمة التي استقبلتها خلال هذا الموسم الرياضي من أحد إداريي أندية المحترفين يطلب منى عمل استراتيجية للنادي وأبديت موافقتي للمساهمة في وضع الاستراتيجية بالتعاون مع كافة أركان المؤسسة الرياضية ولكنني فوجئت برده الذي نزل علي كالصاعقة ونحن في سنة رابعة احتراف (علشان الوقت ممكن تبعث لي باستراتيجية جاهزة عندك!!) وأنهيت المحادثة بعد ان أفهمته بأن الموضوع اكبر من تفكيركم وما تريدونه يمكن الحصول عليه من خلال التصفح عبر النت وطباعة مجموعة من الأوراق مصيرها سلة المهملات.
ولا ألوم نادي الإمارات او غيره عندما يتصارعون على (الوايت كارد) في نهاية كل موسم على أمل زيادة عدد الأندية وهنا أقول ان هذه الفرق هي من وضعت نفسها في هذا الموقف ولو قامت بوضع يدها على الجرح مبكّرا لما وصلت إلى الحال الذي أصاب جماهيرها في مقتل.
وبالعودة إلى نادي الإمارات أوجه رسالة واضحة مضمونها بأن جماهيره ومحبيه يعتصرهم الألم وبغض النظر سواء بقي النادي أو هبط فأوجه رسالة واضحة بضرورة عمل تقييم شامل وواضح من دون مجاملة لكافة أركان النادي من أعضاء وإداريين وموظفين وفنيين وأنشطة وبيئة عمل ...الخ وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة إذا أرادوا فعلًا أن ينهوا مسلسلهم السنوي (حاير طاير).
همسة :
" الاعتذارات الكثيرة للاعبين عن المشاركة في كأس العرب تضع أمامنا أكثر من علامة استفهام ؟؟؟ ".