كل توقعاتنا تلاشت أدراج الرياح من خلال النتائج السلبية لفرقنا المحلية في بطولة دوري آسيا، فبعد مستوى الدوري المحلي يعتبر الأفضل بعد أربع سنوات احتراف تفاءلنا كثيرا لدرجة أن حلم البطولة اصبح يتراءى أمام الجميع، وساهم الكثيرون في رسم الصورة الجميلة لفرقنا المحلية ومنهم الإعلام الرياضي، الذي أكد مرارا بأننا ماضون بقوة نحو الجلوس على قمة القارة الآسيوية، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، بل وأكثر من ذلك فقد فضحت الرياح الواقع المرير الذي تعيشه فرقنا المحلية على الصعيد الآسيوي.
ومن حق الشارع الرياضي أن يبدى استياءه من تلك المشاركات السلبية، فمع قدوم كل بطولة جديدة يمني الجمهور نفسه بتغيير الصورة والمنافسة بقوة متذكرين مجالس إدارات الأندية التي تخرج بمانشيتات عريضة، ووعود غير مدروسة ومن ثم تخدير الشارع الرياضي وهنا نقول لهم جميعا إلى متى ؟
وقد يكون فريق الجزيرة أفضل فرقنا المشاركة ولكن خروجه بركلات الترجيح من فريق الأهلي السعودي لا يعفيه من المسؤولية، فالظروف كانت مهيأة للعبور نحو الدور ربع النهائي ولكن سوء إدارة المباراة ورعونة اللاعبين الأجانب حالت نحو إكمال الحلم.
أما فريق بني ياس فقد كان الصدمة التي لا يمكن نسيانها، فقد تكون الخسارة واردة ولكن أن تكون ( بالسبعة ) فهنا تكمن علامة الاستفهام ؟ فبعد تصريحات نارية من قبل المسؤولين الإداريين والفنيين خرج إلينا مشروع المدرب ( قبل وخلال المباراة ) كالديرون، مؤكدا بأن الضغط النفسي الأكبر في مباراة اليوم سيكون على الهلال صاحب الأرض والجمهور، لأنه المطالب بتحقيق الفوز، وأن فريقه ليس لديه ما يخسره وسيلعب دون ضغوط من أجل الفوز والتأهل بالخطة التي سيلعب بها، وأقول له أية خطة تلك التي تتحدث عنها ؟ وأية تشكيلة تلك التي وضعتها ؟ وأي توظيف للاعبين عكفت عليه قبل المباراة ؟.
وقد يكون انه تناسى قبل أسابيع عندما رفع نفسه وتعالى في مطالبه وشروطه نحو تجديد العقد من النادي، ودخل في مفاوضات ومناقشات استمرت أسابيع للحصول على توقيعه الكريم، ولم نكن نعلم بأن توقيعه وتجديد التعاقد معه سيقودنا نحو السباعية التاريخية ليغلفها ويقدمها كهدية لمجلس الإدارة، فقد ذهب لمواجهة فريق من أقوى الفرق الآسيوية وكأنها مباراة في بطولة رمضانية أو بطولة ( فرجان )، فتحوّل المدرب إلى مؤلف يضاهى كتّاب أشهر الروايات الخيالية، وأتمنى أن يشرح لي كيف لمدرب أن يجري تغييرات داخلية وخارجية تفوق العشرة ؟ وكيف للاعبين أن يلعبوا في اكثر من ثلاثة مراكز خلال تسعين دقيقة ؟!.
ما حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام ويجب فعلا أن يتم التحقيق في الموضوع ومحاسبة جميع المقصرين من إداريين وفنيين وألا يكتفى بعبارة ( مباراة للنسيان ) فما حدث لا يطوى بمثل هذه الجملة السهلة.
همسة : "علي شدهان من إنجاز إلى آخر ومبروك لنا جميعا جائزة الصحافة العربية وجميل أن يكون قلمك دائما سلاحك للرد"