لحظات لا يمكن نسيانها عاشتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في قصر الإمارات عندما تم الإعلان عن فوزها بالجهة الاتحادية المتميزة في مجال القيادة على مستوى المؤسسات الاتحادية وعبر جائزة تحمل أغلى الأسماء، هي جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي، وتم التكريم من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ولمن لا يعرف فإن معيار القيادة يأتي على رأس المعايير التسعة العالمية (EFQM)، كما يزيدني شرفا ترؤسي لمشروع جائزة الشيخ خليفة في الهيئة خلال السنوات الماضية وفعلا فقد كان العمل جبارا خلال الفترة الماضية ولا أبالغ بأننا قد قتلنا ملفات ووثائق الهيئة دراسة وبحثا واستحدثنا العديد من المبادرات والبرامج والمشاريع العلمية التي لم تكن موجودة وتلقينا عبارات المعارضة والاستهزاء والسخرية ولكن جميع تلك العبارات زادتنا إصرارا نحو العمل بصمت والرد على جميع المشككين بالفعل وليس شيئا آخر.

ومازلت أتذكر جملة إبراهيم عبد الملك وحلمه بالصعود لمنصة التتويج ووجه كلامه لي مباشرة " راشد نقدر... ؟ " وكانت إجابتي له " إن شاء الله "، وفعلا فقد كانت كلماته حافزا للجميع نحو التفاني والإصرار وبذل الغالي والنفيس نحو تحقيق حلم الإنجاز.

لا يمكن نسيان الدور الجوهري لمعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة ودعمه اللامحدود لنا وتسخير كافة الإمكانات وإزالة جميع العراقيل وتوجيهه الدائم لنا، كما كان لموظفات إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالهيئة دور هام لا يمكن نسيانه على إبداعهم وإخلاصهم في العمل ولمن لا يعلم فقد كان العمل يستمر يوميا حتى الساعة العاشرة مساء فلهم مني كل التقدير. فعلا، برغبتها الصادقة واجهت الهيئة العامة جميع الصعاب وقهرت التحديات لذا كان تميزها على أرض الواقع من خلال إبداعها في التنظيم المؤسسي والإبداع في الأداء سواء على مستوى المنهجيات أو النتائج والمخرجات لذا فقد تواجدت اليوم بين باقة المتميزين في الدولة.

وقد تكون شهادتي مجروحة، لكن يحق لي الفخر كذلك كوني أحد المنتسبين لهذه المؤسسة، وما يزيدني فخرا كذلك بأن هذا الإنجاز صنع بأياد مواطنة 100% ودون اللجوء للشركات الاستشارية وأصحاب العيون الزرقاء وهنا يكمن السر لمن يهمه الأمر ولمن أشار وغمز حول الامكانات البشرية والتنظيم المؤسسي للهيئة نقول بان حصولنا على (أغلى الجوائز) تكفينا في عدم الرد على مثل هذه الإسطوانات المكسورة.

لقد قرأت في عيون الفائزين الفخر والاعتزاز بما حققوه وما وجدوه من تكريم وتقدير مميز ومن ناحية اخرى وجدت الرغبة الصادقة في التطوير والإبداع والمشاركة القوية في الدورة القادمة ولو لم تنطق شفاههم لإيماننا بعدم وجود نقطة نهاية سطر في عالم التميز.

*همسة : " لننطلق بلا تردد ونأخذ بيد رياضتنا المحلية نحو آفاق الإبداع والتميز مستنيرين بشعار واحد هو ( معا في مسيرة حكومة المتميزين ) ".