مع انتهاء قرعة توزيع منتخبات كرة القدم في الدورة الاولمبية التي ستقام في لندن الصيف القادم إن شاء الله والتي وضعت منتخبنا الأبيض الشاب في مجموعة تضم البلد المنظم بريطانيا إلى جانب منتخبات السنغال والاوروغواي بدأ العد العكسي للتحضير المناسب وإعداد العدة لتحقيق طموحات الشارع الرياضي الذي تعوّد على الابتسامة الدائمة في مواجهات المنتخب الاولمبي والتي اتمناها أن تستمر مع نهاية الدورة الاولمبية قولوا يارب. لم لا ؟ وهؤلاء النخبة من الشباب أنسونا الاخفاقات المتلاحقة والكوابيس المزعجة لمنتخبنا الوطني الأول ونقول الحمدلله بعدم وجود استحقاقات لهم ( تستحق المشاهدة ) خلال الفترة المقبلة.
وما شدّ انتباهي خلال الاسبوع الماضي هو بداية حصاد انجازات منتخبنا الاولمبي والذي اتضح من خلال تداول اسمه عبر المئات من وكالات الأنباء العالمية والتي بدأت بجمع البيانات والمعلومات واستعرضت التقارير الرياضية والفنية اللازمة، ولو كان هناك من يرصد ( تداول ) اسم دولة الامارات عبر محركات البحث الالكترونية لوجد رقما بالآلاف، لم لا ؟ والكل بدأ يستفسر عن هذا البلد الصغير الذي حقق بإمكانات وطنية خالصة وبتعداد سكاني لا يقارن بدول كبرى، انجازا عجزت عن تحقيقه عشرات الدول التي تفوقنا خبرات رياضية وتصنيفا.
لذا فقد أضاف انجاز التأهل انجازات اخرى مصاحبة، فعندما تستعرض صحيفة الغارديان عبر المعلق الرياضي الشهير روب باغتشي تقريرا يتضمن تحذير البريطانيين من منتخب الإمارات الذي فاز في سبع مباريات وتعادل في ثلاث من أصل عشر مباريات خاضها في التصفيات والتأهل للمرة الأولى في تاريخه والإشادة بلاعبي منتخبنا الاولمبي وبمدربنا المواطن مهدي علي والتحذير من لاعب صغير يسمى أحمد خليل ويلعب في النادي الأهلي فهنا فعلا نستشعر القيمة التي اضافها لنا هذا التأهل وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما صعد الجيل الذهبي لكأس العالم في إيطاليا عام 90 وقد لا اتذكر تفاصيل تبعات التأهل في التسعينات ولكنني على يقين بأن المردود كان ايجابيا بغض النظر عن نتائجنا في تلك البطولة.
وحتى نحقق أفضل النتائج يجب علينا البدء كما بدأ الاخرون في جمع المعلومات والتفاصيل عن منتخبنا الشاب، أوجه نداء للمدرب المبدع مهدي بضرورة البدء في تشكيل خليات عمل لاستكشاف المنتخبات المشاركة ولاعبيهم والأندية التي يلعبون فيها ومراكزهم والملاعب التي سنلعب فيها وعدد الجاليات العربية في تلك المناطق وغيرها من التحضيرات الأخرى ويجب عدم الاكتفاء بموعد المعسكر الإعدادي في منتصف يونيو ولعب المباريات الودية، ولا زلت اتذكر البعثة اليابانية التي حضرت للدولة خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم وقيام احد أفرادها بقياس ارتفاع عشب الملعب التي ستقام فيه المباراة ونوعيته !! أعتقد أن الرسالة وصلت.
همسة : " قطع الكثيرون آلاف الأميال ودفعوا آلاف الدولارات لمشاهدة الديربي البرشلوني والمدريدي لم لا ؟ إذا كان المستوى والنجوم والتنظيم والبيئة المشجعة حاضرة !! ".