*كم هي جميلة الأجواء الديمقراطية التي تعيشها الساحة الرياضية والحركات المكوكية للأشخاص المرشحين سواء على مستوى منصب الرئيس أو نائب الرئيس أو بقية الأعضاء، فالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وضعت الإطار العام للعملية الانتخابية من خلال اللائحة التي اعتمدتها بمشاركة كافة المؤسسات الرياضية في الدولة وتضمينها للعديد من المواد التي تعتبر من وجهة نظري ستمثل نقلة نوعية للعمل الرياضي خلال السنوات القادمة ومنها إدراج الروابط والجهات الخاصة وعدم ازدواجية المناصب والمسائلة وغيرها، ولكن يبقى الأشخاص المنتخبون هم الأساس الذين سيعملون نحو تحقيق نوعية الإضافة المرجوة التي أتمناها أن تكون إيجابية، وألا يمثل وجودهم عامل معرقل نحو طموحات الشارع الرياضي.

*لذا فالكرة الآن في ملعب الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية التي ستقوم من خلال ممثليها باختيار الأشخاص الذين سيقودون دفة اللعبة وأتمنى ألا يتكرر السيناريو السنوي الممل والمتمثل في الخلافات والاحتجاجات والانتقادات الموجهة من قبل الأندية نحو بعض أعضاء مجالس الإدارة وتناسوا يوما أنهم هم من اختاروهم لتمثيلهم وشاركوا يوما في (التربيطات) التي ساعدتهم للجلوس على كراسي العضوية.

فدور الهيئة العامة ينحصر في وضع التشريعات والقوانين والسياسات المنظمة للعمل الرياضي ولا تتدخل في اختيارات الأندية لممثليهم وهي تطبق بذلك قيمة أساسية معتمدة في خطتها الاستراتيجية والمتمثلة في الشفافية كما تنفذ بذلك القوانين الدولية والميثاق الأولمبي للجنة الأولمبية الدولية في كافة مراحل العمل الانتخابي.

*وحسنا فعلت الهيئة العامة بتوجيه تعميم لكافة الاتحادات والأندية الرياضية بموافاتها بالبرامج الانتخابية لكافة المرشحين حتى يمكنها لاحقا من متابعة كافة المحاور والأهداف التي أعلنها المرشحون خلال مرحلة الترويج لبرامجهم.

وهنا أحب الإشارة إلى متابعتي لمعظم إن لم تكن كافة البرامج الانتخابية للمرشحين سواء بالحضور الشخصي أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، وباختصار شديد أجد أن بعض البرامج واقعية وطموحة ومغلفة بمنطق العقلانية ومن جهة أخرى أجد أن الكثير من البرامج والخطط الانتخابية أقرب إلى (البرامج الكرتونية) التي لا تسمن ولا تغنى من جوع.

فعندما أجد مرشحا يستعرض برنامجا متضمنا أهداف استراتيجية تفوق العشرين هدفا وآخر يصمم محاور مقتطعة من بعض المحاضرات والملفات الاستراتيجية عبر (الجوجل) ومرشح يستشرف المستقبل من خلال رسم لوحة (المدينة الفاضلة) وكأن بيده عصا سحرية تقود اللعبة نحو منصات التتويج العالمية بلمح البصر، وهنا تكمن المسألة الحقيقية في ضرورة اختيار الوسائل والأساليب الواقعية التي تمكنهم من الحصول على الأصوات المرشحة للمنصب الرياضي والعمل على تطبيق الوعود الانتخابية وليس كما درجت العادة في ضياع تلك الأهداف بمجرد الحصول على العضوية، وكفانا إعادة لبرامج كرتونية مللنا منها سنوات طويلة.

 

همسة : " إنجاز يقود إنجازا، هذا ما تعيشه صحيفة «البيان» اليوم التي لم تكتف بما حققته قريبا من إنجازات متميزة فأضافت إليها جائزة تريم عمران عبر المبدع علي شدهان فألف مبروك وننتظر المزيد !! "