ملتقى ولا أروع احتضنته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حول العملية الانتخابية وبحضور عدد كبير من ممثلي الاتحادات والأندية الرياضية في الدولة وبعض المرشحين لرئاسة وعضوية الاتحادات وتواجد عدد مميز من العنصر النسائي الراغب في الاطلاع على هذه التجربة الديمقراطية للعملية الانتخابية في القطاع الرياضي.

وما ميّز الملتقى هو التجاوب الكبير والتفاعل الإيجابي في جميع الأطروحات والتداخل لإثراء النقاش وليس كما جرت العادة في السابق من حيث التسابق لكسب اكبر عدد من الفلاشات والحصول على مانشيتات في الصحف للبهرجة والإثارة فقط.

وللأمانة فقد كان الجميع نجوما بلا استثناء بداية من الإدارة المتميزة للأمين العام لهيئة الشباب والرياضة والذي أبدع في الرد على جميع التساؤلات والاستفسارات برحابة صدر وإجابات مباشرة يحسد عليها، وفعلا ما تم عرضه في اللائحة التنفيذية الانتخابية في الدورة من 2012 2016 يستحق الإشادة فلم تقتصر اللائحة على الوضع الحالي بل امتدت للوضع المستقبلي المتوقع فالتصريح بأن هذه اللائحة ستخدم الرياضة الإماراتية لمدة تتراوح ما بين العشرة والخمسة عشر عاما تعكس النظرة والرؤية المستقبلية لعمل الهيئة مع التوجيه بان اللائحة قابلة للتعديل والتطوير بما يتناسب مع الاحتياجات المستجدة وللجميع الحق في إرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم لدراستها والأخذ بها في حالة تحقيقها للإضافة المطلوبة.

هذه هي الإستراتيجية التي انتقدها البعض لمجرد الانتقاد وأخذوا يسردون الحجج ويهمسون في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وفي المقاهي والمجالس بمدى جدوى المبادرات والمشاريع والبرامج الإستراتيجية التي تقوم بها الهيئة العامة، وأكاد أجزم بأنهم لا يفقهون معنى مصطلح الإستراتيجية وليس لديهم مفهوم واضح للرؤية والرسالة والمؤشرات الإستراتيجية والتشغيلية فهي كما ذكرت سابقا ومرارا تمثل لهم مصطلحات الرعب.

وبالعودة إلى التحولات في العملية الانتخابية أجدني أميل بشدة نحو الإبقاء على بند عدم الازدواجية في المناصب الرياضية فالوقت الحالي فعلا يتطلب التفرغ الكامل في جهة واحدة (فصاحب البالين كذاب) فمثل هذه الخطوة ستفرز للساحة الرياضية وجوها وكفاءات جديدة ستساهم مستقبلا في ديمومة القيادات الرياضية في الدولة، والذي يتعمق في مواد وتفاصيل اللائحة التنفيذية سيكتشف ما بين السطور الصورة المتوقعة للرياضة الإماراتية على المدى البعيد فعلى سبيل المثال فإن إدراج الجهات الخاصة والروابط وغيرها بالرغم من عدم توافرها خلال هذه الدورة الانتخابية يعكس الطموح الكبير للهيئة العامة والشفافية المتناهية في العمل الرياضي خلال السنوات القليلة الماضية ونحمد الله أن زمن الأدراج المغلقة ووضع الجميع أمام الأمر الواقع قد ولى بلا رجعة.

مداخلات جميلة من القيادات الرياضية المخضرمة تعكس النضوج الراقي والحوار الايجابي المفيد ومنهم على سبيل المثال لا الحصر اللواء م. ناصر عبد الرزاق الرزوقي واللواء م. اسماعيل القرقاوي والمستشار أحمد الكمالي وغيرهم كثيرون فكل الشكر والتقدير لهم.

همسة : " الكفاءات الشابة في الهيئة برزت كثيرا خلال المرحلة السابقة وإبداع احمد العبدولي في استعراض اللائحة الانتخابية أمام الجميع يكمل سلسلة المبدعين الشباب في الساحة الرياضية فشكرا لمن منحهم الفرصة ".