كنت محظوظاً لمشاركتي ضمن الوفد الرسمي للدولة في اجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب الذي عقد في مدينة جدة السعودية، فقد لمست عن قرب مدى حرص الجميع على رسم واقع جديد للشباب العربي وتهيئة بيئة تحقق طموحاتهم وتلبي احتياجاتهم، وأكبر دليل على ذلك هو الخروج بعدد كبير من القرارات التي أتت ترجمة لعدد يفوق العشرين توصية.

وكانت مشاركة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ممثلة في معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة مميزة، فبعد الموافقة على إنشاء المرصد العربي للشباب والمركز العربي لتدريب الشباب، إضافة إلى التوجيه باستحداث الاتحاد العربي للإعلام الشبابي (غير الرياضي)، تم الأخذ بعين الاعتبار مقترح دولة الإمارات بضرورة إشهار اللجان الإعلامية الشبابية في الدول العربية كمرحلة استباقية مهمة للبدء في تنفيذ المشروع وذلك لقناعتنا بضرورة البدء من الداخل قبل الانتقال إلى الأجواء الخارجية، ولهذا المشروع بالذات أتوقع له النجاح الباهر بشرط البدء الفوري في وضع الآليات التنظيمية لتحقيق أكبر فائدة للشباب العربي داخل أوطانهم.

ومن ضمن النجاحات التي تحققت هي شهادة الامتياز الذي حصلت عليها دولة الإمارات من قبل معالي الوزراء العرب في تنظيم نادي سيدات الشارقة للدورة العربية للأندية النسائية الأولى 2011 وتوجيه شكر للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، على الاستضافة المتميزة واعتماد تنظيمها كل سنتين في الدولة.

ولم يكن الاجتماع بعيداً عن الواقع الرياضي الخاص بالمنشطات فقد تم اعتماد الخطة الخمسية الثانية لمكافحة الآفة التي تهدد شبابنا العربي، والتي تم رفعها من قبل اللجنة الفنية الرياضية مع ضرورة البدء الفوري في ترجمة الخطة عملياً في جميع مؤسساتنا الرياضية.

فعلا إنها مرحلة الشباب ونترقب خلال الدورة القادمة التي ستستضيفها لبنان مشاركة عدد من الشباب العربي ضمن اجتماعات المكتب التنفيذي العربي ومناقشة التوصيات والبرامج الشبابية التي سترفع للوزراء العرب والتي سيشارك فيها عدد محدد يمثلون الشباب العربي، حيث تعتبر هذه الخطوة علامة فارقة في العلاقة بين القيادة السياسية والشباب العربي فهنيئاً لهم بهذا الربيع.

فعلاً إن الشباب هم القوة الحقيقية للدول وأمل مستقبلها، لذا فقد استحوذت المناقشات حول الشباب الجانب الأكبر وذلك لقناعة المجلس الوزاري بضرورة زيادة المساحة المخصصة لهم فالاستثمار في الشباب هو الاستثمار المضمون النجاح سواء على المستوى الحالي أو المستقبلي. وكانت توجيهات معالي عبدالرحمن العويس واضحة لنا جميعا بوضع التوصيات موضع التنفيذ وذلك لإيمان قيادتنا السياسية بالاهتمام بالعنصر الشبابي في الدولة وتسخير كل السبل لتحقيق ما نصبو إليه.

همسة: "مقاطعة شركة (أديداس) لدعمها للمارثون (الإسرائيلي) وتجاوب كافة الدول العربية، أعاد ذاكرتي وأنا في القاعة لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد: (إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي)، فنزلت دموعي بدون سابق إنذار، رحمك الله يا زايد الخير.