لم يكن مخطئاً من أطلق على الإعلام " السلطة الرابعة " ويالها من سلطة لعبت ومازالت تلعب دورا مؤثرا في المجتمع بمختلف شرائحه وقطاعاته ومنها القطاع الرياضي وكما أكدت مرارا بأن الرياضة لا يمكن أن تغرد وحيدة من دون التكامل مع مختلف المؤسسات المجتمعية بما فيها المؤسسات الإعلامية المختلفة.

وخلال السنوات الماضية لعب الإعلام الرياضي دورا مؤثرا في الجانبين الايجابي والسلبي وقد تكررت عملية (الكلاكيت) أكثر من مرة لكي يعمل الإعلام الرياضي دورا بارزا ومكملا للمؤسسات الرياضية في الدولة، ولا يمكن إغفال النقلة الجميلة في تنظيم وتطوير السياسات الإعلامية والاستفادة من الدروس السابقة وتوظيف كل ذلك للصالح العام، واكبر دليل على ذلك الدور المؤثر الذي قامت به مختلف مؤسساتنا الإعلامية في تأهل منتخبنا الاولمبي الشاب إلى لندن الصيف القادم.

وبما أننا لا نعيش في المدينة الفاضلة فلابد أن تكون هناك بعض السلبيات التي تتواجد في عمل المؤسسة الناجحة، والإدارة المتميزة هي من تعمل على تلافي السلبيات وتقبل الآراء الأخرى والاستفادة منها.

وخلال الفترة القصيرة الماضية اتضح التنافس الإعلامي للتفرد والبروز وهو حق مشروع للوصول إلى كسب اكبر عدد من المشاهدين واعتماد الإثارة لتحقيق غاياتها.

ولنتفق أن الثقافة الإعلامية ما زالت قاصرة، ولن أقول غائبة ، لدى البعض الذين ما زالوا يعتمدون على سياسة (خذوهم بالصوت) وبطريقة تضع علامات الاستفهام عند المشاهد الذين فعلا صدموا من الأساليب المتبعة في الحوار وإجراء المقابلات والمداخلات التي وجدت لتفسح المجال لإبداء الرأي والتداخل لإثراء الحوار، ولكن للأسف أصبحت بعض المداخلات في الفترة الاخيرة تستهدف الأشخاص المتواجدين داخل الاستوديو وتغليطهم وإظهار السلبيات التي لا تخدم الحوار وبطريقة مستغربة جدا تجعل المشاهد يتساءل عن مدى الفائدة من العويل والصراخ وتوجيه أغلظ الأيمان.

وبعد الكلاكيت الأخير، دعوني أؤكد وإن لم يعجب البعض بأن الإثارة لمجرد الإثارة ما زالت موجودة وبعض المحللين محتاجين لمراجعة النفس وبعض ماسكي المايكروفون لابد أن يفقهوا بأن إدارتهم للحوار لا تعطيهم الحق لسحب البساط وفرض آرائهم الشخصية على المشاركين.

كما يجب أن أوجه دعوة لبعض الإعلاميين بضرورة مراعاة الميثاق الإعلامي الغائب واحترام الخصوصيات وعدم الزج بالتهم جزافا وإطلاق الألقاب التي لا ترقى أبدا لأبسط المعايير الأخلاقية فتميز شخص لا يعني القضاء عليه من خلال الهمز واللمز من قبل بعض الزملاء الإعلاميين للأسف، فوصف (البوق) أو المزمار أو أية آلة موسيقية أخرى لا تعفي تحاملهم على زميلهم ولو كانت لديهم الشجاعة الأدبية لظهروا على الهواء وأبدوا وجهة نظرهم بكل أريحية.

ما حدث أتمنى أن يكون " كلاكيت آخر مرة " ورياضتنا تحتاج إلى توحيد الجهود للوصول إلى غاياتها وأهدافها وتغليب المصلحة العامة على الخاصة.

همسة : " قد تكون ضريبة النجاح كبيرة ولكني على يقين بأنه لا يصح إلا الصحيح " .