كم هو عالم جميل، ذلك ما يسمى بالتويتر، فمن خلاله يستطيع الشخص الحصول على مختلف أنواع المعلومات والمعارف والأخبار بسهولة ويسر سواء من أقصى الشرق أو غربها، وبالفعل أصبحت هذه التقنية وسيلة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، حيث أصبحت متنفساً للجميع، حيث يستطيع الفرد التعبير عن آرائه وتوجهاته في جمل قصيرة تختصر المسافات وتصل لمن يهمه الأمر بسهولة ويسر.
ولعلي تطرقت قبل مدة إلى مجموعة (القططيين) التي تعيش داخل هذا العالم الجميل والذين ليس لهم همّ سوى الانتقاد وتحيّن الفرص للانقضاض على الفريسة ويعمدون إلى تناول الموضوعات وتحويرها بطريقة تحقق أهدافهم الشخصية، ولعل عمودي السابق لم يعجب البعض من خلال نصحي لهم بعدم التطرق للشخصيات الرياضية في مؤسسات الدولة عموما وضرورة تناول الموضوعات وطرحها بطريقة مهذبة وعقلانية لكي تصل فكرتهم وتصوراتهم للمعنيين بسهولة ويسر تقبل الاطلاع عليها ومناقشتها، وأذكر تماما ردة الفعل القوية من بعض المحسوبين على المغردين الذين أخذوا في توجيه عبارات الاستنكار والإدانة والشجب معللين أنهم أحرار في التعبير عن آرائهم.
وأنا معهم بأن الحرية مكفولة للجميع ولكن بشرط عدم التجاوز وتوجيه عبارات الانتقاص من الأفراد وإلقاء جمل التعليقات التي تعكس المعاناة النفسية التي يعانونها، فمن خلال متابعتي اليومية لتعليقات البعض من هؤلاء "القططيين" ومع الربط بينهم من خلال معايشتي للوسط الرياضي، أجد أن أغلبهم مروا على الوسط الرياضي بطريقة أو أخرى إما خلال عملهم في بعض المؤسسات الرياضية أو عضويتهم في بعض الاتحادات واللجان أو الجمعيات الرياضية أو من خلال ارتباطهم بالمؤسسات الإعلامية..الخ، وهم بالطبع يعتبرون قلة ولكنهم يعيشون في عالمهم الضيق ويسعون لتغليب مصلحتهم الخاصة على كل المصالح الأخرى.
وما يثير الاستغراب انه لا يعجبهم العجب، فمع كل جديد في الوسط الرياضي ومع التحولات الإيجابية تجدهم يسارعون في ارتداء النظارات السوداء ويديرون ظهورهم لكل ذلك ويعملون على تقليل كل تلك المحاولات والتنغيص على الجميع، اتفق بأن هناك قصوراً وأنا على يقين بعدم وجود المدينة الفاضلة، ولكن صدقوني ليس بهذا الأسلوب سترقى رياضتنا المحلية، وليس بتلك الوسائل سنأخذ برياضتنا نحو آفاق العالمية، ومن السهولة إلقاء العبارات وتوجيه سهام الانتقاد السلبي والذي لا يستغرق سوى بضعة ثوانٍ سواء من خلال (التغريدات) أو بأي وسيلة أخرى، ولكن تأكدوا أنه من الصعوبة بمكان تجميع الزجاج المكسور، ولمن أراد الشهرة بتلك الوسائل الرخيصة فعليه مراجعة نفسه، ولمن يريد الانتقام أقول: إن زمن الغاب قد ولى بلا رجعة، لعل الرسالة وصلت لمن يهمه الأمر.
*همسة: "شكراً للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على النجاح الباهر في حفل الإنجازات الرياضية والتميز الأكثر من رائع في جائزة الهيئة للتميز الشبابي والرياضي".