أسبوع جميل عاشته الرياضة الإماراتية من خلال فوز منتخبنا الأولمبي على نظيره الاسترالي بهدف بأقدام الجميع وليس بقدم المبدع عمر عبدالرحمن.

ولا تستغربوا في تأكيدي بأن من أحرزه أشخاص آخرون رسموا لوحة الهدف الجميل ليتوجوا به جهودهم، ولو قمنا باستعراض الهدف بالإعادة البطيئة وتمعنا جيدا لوجدنا أن اللمسة الأولى بدأت من اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة القدم التي هيأت الأجواء المناسبة بعد استقالة المجلس السابق وسارعت باعتماد كافة الخطط والبرامج الفنية والمعسكرات التدريبية اللازمة.

ومن ثم مررت الكرة للأندية الرياضية التي غلبت المصلحة الوطنية والعامة على جميع مصالحها الخاصة وتناست بطريقة رائعة وروح تنم عن الولاء اللامحدود عن وضعيتهم في دوري المحترفين وتعدد الاستحقاقات والمباريات، فأبت جميع مجالس إدارات الأندية ألا أن تقف وقفة رجل واحد وتهيئة كافة الظروف المناسبة للمهمة المرتقبة.

فكانت تسديداتها قوية طوال مدة المباراة، وشاركهم في هجمة الهدف وسائل إعلامية سواء كانت مرئية أو مقروءة أو مسموعة وضعت لمساتها الاحترافية في برامج متميزة، وتناولت مشروع الهدف بطريقة لم أشاهدها منذ مدة ليست بالقصيرة فقد كان الطرح رائعا والأسلوب جميلا جدا، فتوحدت جميع الوسائل الإعلامية بفكر واحد لتصنع لوحة إبداعية متعددة الألوان أنستنا ما كنا نشاهده من صريخ وعويل.

لذا فقد كان التأثير واضحا للعيان والمقارنة ظالمة بين أسبوع ( الإبداع الإعلامي ) وبين أسابيع لا أريد تذكرها.

ولقد كان للقادمين من الأمام (ولن أقول من الخلف) الدور الأهم والبارز في الهدف الذي تم تسجيله في الدقيقة 23 من الشوط الأول، وهم أفراد تفتخر بهم دولتنا الحبيبة بادروا وساهموا بلا مقابل فنظموا البرامج والحملات الداعمة وشاركوا في تحقيق الحلم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر المشجعة الإماراتية ميثة خريجة كليات التقنية العليا، التي أطلقت حملة (أولمبينا ينادينا) ومبادرة (حلم عوانه، حان أوانه) وحملة (وياك إماراتي) وغيرها الكثير من الحملات التي شكلت مثلثات الرعب للدفاع الاسترالي.

وشارك في خطة الهدف مؤسسات اتحادية ومحلية وخاصة لبست جميعها اللون الأبيض ووفرت الأجواء وهيئت الظروف المناسبة لاختراق السدود العالية وتحقيق المراد.

وارتقى عاليا قبل إحراز الهدف لاعبون ليس لهم مثيل بل هم الأخطر طوال المباراة والذين سببوا الصداع

للاعبي الكانغارو الاسترالي ولهم العذر فقد فاق عددهم في الهجمة عشرات الآلاف وجميعهم حملوا الرقم 1

وليس 12 ويحملون جميعهم اسم جماهير الإمارات.

هل صدقتم الآن بأن من أحرز الهدف لاعب آخر غير الموهوب عمر عبدالرحمن ( عموري )، إنها روح الوطن التي تلألأت في سماء إستاد محمد بن زايد ملعب الانتصارات وكلي رجاء وأمل بأن تكتمل فرحتنا في طشقند ونحقق حلمنا الذي طال انتظاره ... قولوا يارب.

همسة : " انتقال هيئة الشباب والرياضة لمبني رائع ومستقل بعد أكثر من 40 عاما ضربة معلم تحقق الإضافة للرياضة الإماراتية " .