* لا أحد يستطيع أن ينكر الدور المؤثر الذي يلعبه الإعلام الرياضي في الحركة الرياضية في الدولة، والكل على يقين بأن الرياضة لا يمكن أن تغرد وحيدة من دون التكامل مع مختلف المؤسسات المجتمعية بما فيها المؤسسات الإعلامية المختلفة، لم لا!! وهو الشريك الاستراتيجي المهم والرئيسي والمؤثر بشهادة الجميع.

ولنتفق بأن التأثير له وجهان مختلفان لعملة واحدة فمنه التأثير السلبي الهادم والمعرقل للحركة الرياضية ومنه ما هو الإيجابي والمفيد والداعم للمسيرة الرياضية، وهنا تكمن نقطة التقاطع.

للأمانة هناك بعض الإعلاميين الصحافيين جلّ همهم هو الحصول على السبق الصحافي وتحقيق الإثارة بغض النظر عن عواقبها وهناك من يعمل بجد وبطريقة إبداعية بعيدة عن كل الحسابات الشخصية التي يتقنها الكثيرون.

لا أنكر أهمية الإثارة والسبق الصحافي ونقل الخبر ولكن هناك أيضاً الدراسات والتحقيقات الصحافية والتي عادة ما تكون متعبة وتتطلب وقتاً طويلاً من التواصل مع العديد من الأطراف واستخراج المعلومات وتحليلها والخروج بالنتائج والتوصيات وطرحها بطريقة تقنع القارئ وأصحاب القرار، وهذا مما مميز بعض المؤسسات الإعلامية بما فيها «البيان الرياضي».

والتي تطرقت من خلال (المبدع) على شدهان بتناول العديد من المواضيع الحساسة بطريقة احترافية، فقد بدأها بتحقيق سماه «أساس اللعبة» والخاص بعدم تفرغ اللاعبين، وأعقبه بقنبلة في نهاية سنة 2011 وذلك من خلال ملف «لعبة الملايين» وفي ست حلقات متميزة، حيث فنّد الموازنات الرياضية وكيف أن 46% من ميزانية رياضة الإمارات في 2010 التهمتها كرة القدم فقط.

وهو بذلك قام باختصار بسكب الماء البارد على رؤوس البعض، ولم يكتف بوشدهان بذلك النجاح الذي تحقق فأعقبه بعد مدة قصيرة بتحقيق حول ندرة الكوادر الوطنية في الصحافة الرياضية في الإمارات وأطلق عليه بصريح العبارة.

وللكثيرين مما لا يعلمون أقول ان المشانق نصبت للشدهان وتم توجيه الاتهامات له وأصبح مطلوباً، ناهيك عن علامات الاستغراب التي علت الوجوه، ولكن رده الذي أعجبني هو طرح نجاح جديد آخر والمتمثل في ملف «أريد حلاً» والمتعلق بموظفي الاتحادات والجمعيات وعدم حصولهم على أية امتيازات أو حقوق.

* إن النجاح الذي تحقق لم يأت من شخص واحد، ولكنني على يقين ان هناك مؤسسة إعلامية تؤمن بمثل هذه الأطروحات ورئيس قسم يدعم كل ذلك ويفرد لها المساحات الكبيرة وجهات كثيرة لم تتردد في توفير كل البيانات وإعطاء كل المعلومات.

إن التكامل المؤسسي مع مؤسسات المجتمع وتوافر سياسة إعلامية واضحة وتواجد أشخاص يؤمنون بتقديم كل ما هو مفيد يعتبر المسار الذي يقودنا نحو تطوير الحركة الرياضية في الدولة بشرط الاستفادة من المخرجات وتنفيذ التوصيات، وأقول لشدهان (بسك) فأنت بذلك تحرج الكثيرين، ولكنني للأمانة أتمنى المزيد ولو كان بعدد حلقات المسلسلات المكسيكية.

* همسة: "دعواتي القلبية بأن تتكلل مهمة منتخبنا الأولمبي بالنجاح،،، قولوا آمين".