أجمل ما كان في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد كرة القدم الذي عقد خلال الأسبوع الماضي هو الخبر الذي زفه يوسف السركال رئيس اللجنة المؤقتة على هامش الاجتماع والخاص بالقرار الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي يفيد باعتبار المنتخب الأولمبي الإماراتي فائزاً على نظيره العراقي بثلاثة أهداف نظيفة في الجولة الثالثة يوم 27 نوفمبر من منافسات المجموعة الآسيوية الثانية في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن والتي كان قد خسرها بهدفين في العين.
وبذلك تساوى منتخبنا الأولمبي مع نظيره الأوزبكي برصيد ثماني نقاط في صدارة المجموعة، وفعلًا كانت المفاجأة سارة للشارع الرياضي الإماراتي والتي تتطلب من الجميع استغلال هذه الهدية بما يحقق طموحاتنا في التواجد في المحفل الأولمبي - لندن 2012 في الصيف القادم إن شاء الله.
وكل ما أتمناه هو إبعاد كافة الضغوط عن هذا المنتخب الشاب بما فيها الضغوط الإعلامية وبمختلف وسائلها المرئية والمقروءة والتي فعلًا لعبت دوراً مؤثراً سلبياً خلال الفترة السابقة وخاصة من خلال بعض البرامج التلفزيونية المحسوبة على البرامج الرياضية ومن خلال (بعض) الأشخاص المحسوبين على الإعلاميين الذين كانت شهادات مرورهم نحو الشاشة الصغيرة الصوت العالي والصراخ والانتقاد والعلاقات الشخصية، وهنا أوجه رجائي الحار للمسؤولين عن البرامج التلفزيونية بعدم الخوض في مواضيع وأثارات تشتت الجهود وتضر بمسيرة منتخبنا الأولمبي.
نحن على يقين بأن الجميع يتمنى النجاح في المهمة الصعبة التي تواجه الأبيض الشاب ولكن اختلاف الوسائل والسياسيات والمنهجيات في كيفية الوصول للهدف المأمول في ظل غياب ثقافة إدارة الحوار وتسييره بطريقة جادة ومفيدة، هي المحك الرئيسي، لذا أرجوكم مرة أخرى !!.
كما أؤكد على ضرورة ترك الجهاز الفني والإداري يعمل في صمت ويطبق كافة خططه وبرامجه مع توجيه دعوة لكافة الأندية بلعب دور مكمل ورئيسي وداعم في تحقيق متطلبات المرحلة القادمة لأن الجميع في قارب واحد.
المستمع إلى تعليق البعض من الإعلاميين ( المعلقين ) على بعض مباريات الدوري العام للمحترفين يرى العجب العجاب، لدرجة أن هناك معلقاً قام بانتقاد أحد اللاعبين الأجانب طوال المباراة ووصفه بالصفقة الخاسرة وبأنه أقل مستوى من اللاعبين الأجانب في الفريق، وبمجرد إحرازه للهدف تحول الانتقاد السلبي إلى إطراء ومديح يفوق الوصف، مما مثّل علامة استفهام للمشاهدين، لدرجة أن بعض مباريات اليوم أصبحت مجرد كلام في كلام، مما يقودنا لطرح تساؤل مهم يتعلق بمن فرضوا علينا إعلامياً في زمن نطمح فيه نحو احتراف الإعلام الرياضي، فأين المفر؟
همسة : " أقضي الساعات يومياً في متابعة المشهد المصري، وتعتريني غصة الألم نحو المشاهد التي لم أتوقع رؤيتها يوماً، فدعواتي للمحروسة بالأمن والأمان، وكم أتمنى التواجد القريب في أم الدنيا التي اعتدت على زيارتها سنوياً ... دعواتكم ".