إلى رجال أجهزة أمننا العربي البواسل

أقف اليوم أمامكم أيها الأبطال الحامون عن الديار العربية في كل مكانٍ والذائدون عن حمى العروبة بالأرواح الكريمة والعقول الحكيمة، وإنّي لا أبخس حقكم فقد بذلتم أرواحكم من أجل حمايتنا والدفاع عنّا وصبرتم على المكاره والشدائد من قبل الأعداء الحاقدين من الداخل والأعداء المتربصين بنا من الخارج فشكلتم سدّاً منيعاً وأنقذتم مقدراتنا ومكتسباتنا في ساعاتٍ مظلمة مرّت كأنّها سنواتٌ، وقد أوذيتم أيّما إيذاء خاصةً في بعض دول الربيع العربي المشؤوم من الجماعات المغرر بها من قبل المنظمات الدولية فصبّ عليكم الشباب الثائر جام (إناء) غضبهم عليكم ولكنّ الله سلّم وأظهر الله الحق وردّ هذه المنظمات الماكرة خائبةً خاسرةً ولن تعود إلى قيام الساعة بإذن الله.

إن قلتُ هذا فإنّي أودُّ أن أرسل لكم رسالةً ليست من الرسائل العاطفية وليست كأغنية (تسلم الأيادي)، ولستُ ممن سيقدّم مصلحة نصحكم على حاجات نفسه فأنتم أحبُّ عندي من أولئك الذين يمدحونكم ولا يقدمون لكم ما ينفعكم لأنّ السنوات القادمة ستكون صعبةً جداً على العرب جميعاً، وسينال مصر العروبة نصيب الأسد من هذا الكيد العظيم، ولهذا أقدم لكم بعض السمات التنظيمية التي يتصف بها العدو.

الحرية

يشكل العدو هنا منظمات ليست حكومية، تتلقى الدعم من أطراف مختلفة ولكنها تعمل تحت إمرة بعض الدول التي تبدو كأنّها صديقة وهي من ألد الأعداء، ولهذا فإنّ هذا العدو يتحرّك بسرعةٍ وحريةٍ ويدخل في أي بلد تحت أي غطاء مثل المساعدات الإنسانية والفن والرياضة وحقوق الإنسان ومؤسسات التدريب الوظيفي العالمية إلى آخره، فيقوم تحت هذا الستار بتدريب الشباب الثائر وأجهزة الأمن في ذلك البلد النائمة في (العسل) لا تعلم من أمرهم شيئا لأنّها لم تسمع بمنظمة (أوتابور) الصربية مثلاً التي دربت الشباب الصربي على الثورة ونجحت نجاحاً باهراً، ولهذا فهي تنتقل بأمر هذه المنظمات من "أوكرانيا" إلى "مصر" ومن "تركيا" إلى "فانزويلا" ومن "تونس" إلى "اليمن"، ولا يحتاجون إلى أكثر من خبير واحد في كلِّ مكانٍ يقصودنه!.

المعتقدات

في كل دولةٍ يقصدونها يبحثون عن أهم الشخصيات المؤثرة في الخطابة ووسائل التواصل والإعلام، فيعتمدون عليهم اعتماداً كبيراً لترويج جميع أفكارهم ولهذا بعد وصولهم في منطقةٍ ما تكثر مباشرةً القنوات الإعلامية وحسابات التواصل باسم أبناء هذا البلد ويبدأون بالبحث عن ضحية أو ضحايا لإثارة الرأي العام، وهم يزرعون في الشباب الجاهل العقيدة الماركسية المبنية على التغيير والنقد العلمي لأداء الدولة حتى تسقط بالثورة.

الرحلات

تعتمد كل المنظمات الإرهابية على نظام الرحلات التي تطول من ثلاثة أيامٍ حتى اسبوعين يتلقون فيها التدريب الكامل على الأجهزة التي تستخدم من أجل التحرك السريع داخل المظاهرات ويتم تدريبهم أيضاً على كيفية النقل الحيّ من حيث لا يشعر الأمن حتى يتحقق لهم النجاح المبهر. هناك أمور كثيرةٌ أيضاً وأدواتٌ رصدتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية تضيق عنها هذه المقالة وقد أخصص لها مقالات أخرى..

ولكن ما يهمنا يا رجال الأمن البواسل أنّ العدو سريعٌ جداً وينتقل في كلّ مكان ويغيّر من أقنعته في كل ساعةٍ، وتيسر أموره منظمات بل دول كبرى وعليكم البحث دائما عن شركات التدريب ومنظمات المساعدات الإنسانية العالمية وراقبوا الشباب الذي يخرج في رحلاتٍ لا يُعرف أين جهته ولا يُعلم ماذا سيفعل به؟

فإنّ هؤلاء أمانةٌ يتم غسل أدمغتهم وسلخهم من عاداتهم ومعتقداتهم من أجل تنفيد مصالح الأعداء الطامعين. وفي ختام المقال علينا أن نتذكر أنّ أكثر ما عاناه عامة العرب في شتى الدول العربية هو بسبب صمت أجهزة الأمن سابقاً وعدم كشف أسرار هذه الجماعات مباشرةً من بداية تشكيلها لتحذير الناس منهم بالحقائق حتى تشكلت جماعات كثيرة مجنونة وجاهلة ومتطرفة وكانت الأجهزة ترصدهم فلم تقم بكشف حقيقتهم للناس منذ البداية حتى كثروا وقويت شوكتهم، ولنعلم بأنّ العامة لا يعلمون كثيراً عن حقيقة هؤلاء المخربين الذين يظهرون لنا في كل وقت بلباس الدين وهم دعاة فتنة وفرقة وتخريب فينخدعون بهم، وإذا لم تقم أجهزة الأمن العربية بواجبها لحماية عامة الناس من شرور دعاة الفتنة أو أي فكر متطرف آخر فإنها أول من سيدمرها المخربون!.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات