القرضاوي، شيخ الفتنة كما سمّاه معالي الفريق ضاحي خلفان، نجح في إشاعة القتل والدمار في معظم الدول العربية، خاصة الدول المجاورة لإسرائيل، بتحريضه المستمر في قناة "الجزيرة" التي اتخذته مطيةً لها لنشر الفتن ونشر الأفكار الإرهابية وزرع بذور الحقد في قلوب الأجيال الجديدة، التي لم تذق ما ذاقه أسلافها من ويلات الاستعمار المشؤوم.

فهي تعيش في أحلامٍ وردية ومن هذه الأحلام تغلغت أفكار الفتنة إليها باسم الحرية والديمقراطية، فانقادت طائعة لهذا المكر الشديد من قبل القناة التي تريد تخريب البلاد العربية وتمزيقها لخدمة أعداء العروبة من حيث تعلم قطر ولا تعلم، ومن أقوى أسلحتها دغدغة مشاعر المسلمين عن طريق المحرضين للفتن.

وكان "القرضاوي" كبيرهم الذي يعلمهم القتل وسفك الدماء ويخدعهم بجبّته الأزهرية التي خدع بها عقول الجهّال المساكين من عامة أهل الإسلام، وتنصيبه نفسه رئيسا للعلماء وهو لا ينتمي إليهم، لأنّ الخشية من الله هي علامة العالم، قال تعالى: «إنّما يخشى الله من عباده العلماء»، ومن يتابع فتاوى شيخ الفتنة يعلم أنّها عارية تماما من الخشية.

ومن باب التأكيد على المعلوم بالضرورة، نقول أيها الأعزاء ورغماً عن أنف "القرضاوي" وحزبه ومن يسانده، إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بشقيقتها دولة قطر بروابط قديمة، وتتقاسم الدولتان توزيع القبائل العربية الأصيلة نفسها، وكذلك من هاجر إليهما من أبناء الدول المجاورة عبر العقود الماضية.

وأكبر من ذلك كله أنهما جارتان عربيتان مسلمتان شاركتا في تأسيس مجلس التعاون الخليجي الذي كان له دور كبير في صياغة السياسة الخليجية الموحدة، التي أسهمت في استقرار المنطقة خلال الحرب العراقية الإيرانية.

ثم الغزو الغاشم لدولة الكويت من قبل العراق، ثم الغزو الأمريكي الظالم للعراق واحتلاله، وأخيراً ما قام به من إجراءاتٍ حازمةٍ اتخذت لدعم المظلومين في سوريا وليبيا ودعم الحراك الشعبي في مصر لإعادة الاستقرار في قلب أم العروبة.

وكذلك الموقف الموحد من حل القضية اليمنية ودعم الحوار اليمني، الذي كانت نتيجته تنحي الرئيس علي عبد الله صالح قبل حلول كارثة عظمى على أشقائنا هناك بوقتٍ قليلٍ، فكفى الله الناس القتال وإسالة الدماء، اللهم إلا مناوشات من هنا وهناك يوشك أن يعود أهلها إلى طاولة المفاوضات وترك حرب العصابات التي أنهكت الاقتصاد والعباد في اليمن.

كل هذه الأعمال الهامة وغيرها كثير، والتي لا يمكنني إحصاؤها في هذا المقال ولا في مجلداتٍ عدة، قام بها مجلس التعاون الخليجي بتأييد من أعضائه ومن بينهم دولة قطر الشقيقة، وانعكست على روح العمل الخليجي حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من تقدّمٍ ورخاءٍ وتعاونٍ.

وقد أكّد على ذلك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة توليه حكم بلاده فقال: "تلتزم قطر بواجباتها تجاه التضامن والتعاون العربي في أطر مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومؤسساتهما"، وكم أسعدني جداً ما سمعته منه.

لأنه يدلُّ على حسن بصيرة وخبرة، وقد أشدتُ بها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لأنّ قطر الشقيقة تستحق كل خير وثناء منّا، ولكن الأمر، ويا أسفي على ذلك، لم يجرِ كما أردناه، بل قام شيخ الفتنة "القرضاوي" بالتهجّم الخبيث على دولة الإمارات، ولم يكن عبر قناته الجزيرة، ولكن على منبر مسجد الله وقد بُثّ في القناة الرسمية لدولة قطر مباشرة!! وللمقال بقية.