لا أعلم كيف استطاع شيخ الفتنة، كما سمّاه معالي الفريق ضاحي خلفان، والمشهور باسم «القرضاوي»، أن يبقى كل هذا الوقت في خليجنا العربي وفي دولة خليجية كريمة كل هذه السنين، ينفث سمومه ويدمر قواعد الشريعة بفتاواه المجنونة وتطاوله على الذات الإلهية وتحالفاته المشبوهة وخاصة مع قناة «الجزيرة»، التي جعلت من شيخ الفتنة «القرضاوي» سلّماً لها لخداع أهل الدين الضعفا.
ومن خُدع به من أهل الخير والعلم فيريد بمشاهدته أن يتعلم أحكام الشريعة من برنامجها (الشريعة والحياة) الذي أقلّ ما يقال عنه إنه خبيث مضلٌّ لم تنفذّه إلا لتدمير عقول (البسطاء) من العرب المسلمين، كما أخبرني صديقي الراحل ماهر عبدالله، الذي كان يحاور «القرضاوي» منذ بداية انطلاق قناة «الجزيرة».
وقال: إنّي لست عالماً في الدين لكنّي أدعو الله كل أسبوع أن يُزال عنّي هذا الشخص من البرنامج، يعني شيخ الفتنة، وكان يقول لي أيضاً: أحاول كل مرة أن أبحث عن ضيفٍ جديدٍ ولكني كنت أفشل كثيراً لأنّ الإدارة تريده!.
نعم تريده قناة «الجزيرة»، ومن ستجد أفضل من «القرضاوي» ليكمل معها طريق الفتن في بلاد الإسلام؟!، فبه تخدع الشعوب العربية وتقوم بتمهيد الثورات الدموية التي ستشق طريقها في قلوب الشباب المتطلّع للحريات المسلوبة والديمقراطيات المزعومة بعد ذلك.
وسيتم شحنهم عن طريق الإعلام والإنترنت ودغدغة مشاعر الجهّال منهم حتى تتحرك فيهم حميّة الشيطان فتتحول مشاعرهم إلى حقدٍ نشِطٍ متحركٍ يقتلع الأخضر واليابس، ولن ينجحوا إلا بفتاواه الشيطانية وبمنظمات إرهابية وعقول مفكّرة ماكرة لديها أفكار جهنمية لتفري (تقطع) ما أسسته قناة «الجزيرة» من أقوال وتنفذ فتاوى «القرضاوي».
لتنهار الدول العربية واحدة تلو الأخرى ثم ليسطو عليها عصابات «الخُوّان المتسألمين»، فيقوموا بدورهم في تنفيذ (الأجندة) الماسونية العالمية التي تمّ الاتفاق عليها لإضعاف العرب وتدمير جيوشهم وتقسيمهم وجعلهم نهب المحن والفتن، وذلك كله خدمةً ومحبةً للدولة العبرية!.
إنّي أيها الأعزاء ما زلت أتفكر في «القرضاوي» وأقول في نفسي: كيف لمن رجله في القبر ورزقه الله علم الشريعة ودرس في أهم جامعة دينية في العالم الإسلامي جامعة «الأزهر» التي عُرفت بوسطية المنتسبين إليها، وخرّجت كبار العلماء عبر ألف سنة في كل مذاهب الإسلام، كيف لهذا الفكر أن ينحرف ويُخسف به من أجل عصابةٍ جاهلةٍ ماكرةٍ لا تعيش إلا في الظلام كالخفافيش؟!،
فهي لا تحب النور ولا أهله ولا تستطيع الحياة مع الإيجابيين لأنّهم سلبيون حتى النخاع، ظلاميون جُبلوا على ذلك وطُبعوا، كيف لهذا المدعي للعلم والفقه والتأليف والأبحاث والمحاضرات وتأسيس مجالس العلماء أن ينحط إلى هذه المنزلة السافلة من الشتم والذم والافتراء وتضليل الناس والجرأة على الله ورسوله وتحليل ما حرم الله ورسوله وتلفيق ما لا يصح من الشريعة فيها من أجل المال المال المال، وجني الثروات ونصرة عصابته المجرمة التي يقدّمها على دينه كما ظهر من دون شكّ للعيان؟!.
كيف يا أيها «القرضاوي» تبيع العلم الذي تعلمته من أجل شهواتٍ دنيوية وتتهم بلاداً بأسرها كالإمارات التي شرفتك وكرّمتك وآوتك أنت وجماعتك يوم لم يكن عندكم مأوى، ودفعت الأموال الكثيرة لك وفي ظنها وظنّنا جميعاً أنّها ستوزع على الفقراء وستقام بها المشاريع التنموية وتنفذ بها المواقع الإلكترونية لخدمة قضايا المسلمين، كيف يا شيخ الفتنة صدقناك واحتفلنا بك وأنت بهذا السوء؟، حتى «الأزهر» لم يسلم منك فأخرجك من قائمة علمائه وسوف تفقد حتى شهادتك منه لأنك لا تستحقها.
بل مكانك بين أروقة المحاكم تحاكم على جرائمك التي دفعت بها الشباب الغافل إلى الهلاك ودمّرت بفتاواك بلاد العروبة، يا شيخ الفتنة: لك من اسمك نصيب وفي رقبتك دماء المسلمين إلى يوم الدين، وما تقوم به من زراعة الفتن بين الأشقاء له عواقب وخيمة ولن تفلت هذه المرّة، ولتحذر من غضب الحليم.