منذ أكثر من عشر سنوات التقيت أحد رجال الأمن بإحدى دول الخليج وهو من أهل الصدق والإخلاص لدولته ومن سلالةٍ طيبةٍ عريقةٍ، وأخبرني أثناء حديثه عن أفعال (القرضاوي) السيئة وفتاويه العجيبة التي يُتندّر بها، وذكر لي أموراً غريبةً جداً عجبتُ منها.
فقلتُ له: إني لا أستطيع تصديق هذه المعلومات عن هذا الرجل الفقيه الذي اجتمعت به عدة مرات في دبي واستمعتُ إلى محاضراته وقرأتُ مؤلفاته، فقال لي: الأيام ستخبرك بصدق كلامي فلا تُغرّ بالابتسامات والدعوات واللسان الحلو فإنّه كما قيل:
يعطيك من طرفِ اللسانِ حلاوةً
ويروغ منك كما يروغُ الثعلبُ
إنني يا جمال أعرف عنه أكثر بكثير مما تعرفه، ولكن انتظر وستعرف صدق مقولتي، ولقد مرّت الأيام وعرفتُ حقّاً صدق ما قاله لي وندمتُ على مدحي له واجتماعي به لأنّي خُدعت به بل خُدعنا به نحن أهالي دولة الإمارات العربية المتحدة، وظنناه عالماً فإذا هو أكثر الناس تحريضاً على الفتن ودفاعاً عن «الخُوّان» الدجالين، وما تفيد الجبّة الأزهرية، جبّة العلماء، وهو يلبس تحتها قميص المرشد الجاهل.
وشعار الحاقدين من جماعته على المصريين وكلّ شيء جميلٍ في بلادنا، بسبب مكثهم في ظلمات السجون طيلة سبعين سنة؛ لأنّهم لم يتخذوا طريقة رسول الله في الدعوة، ولكن طُرُق «الماسونية» والعمل السرّي المجرم فكان جزاؤهم ما لاقوه من عذابٍ وذلّةٍ، حتى عند بلوغهم وسيطرتهم على الدولة المصرية أرادوا أن يفعلوا الأمر نفسه بأهل «مصر».
وللمقال بقية.