لم ينجح المرشد الظاهر لعصابة الإخوان (المتأسلمين)، في أن يرشح الخبير المالي والاقتصادي لمجموعته المالية المسمّى بـ"الشاطر"، حيث أفشل خطته المرشد الخفي، وبإيعاز وتخطيط من قوى الظلام الخارجية المتربصة بأهل "مصر"، سلّمها الله، لأنّ هذا إن دخل الانتخابات سينجح لا محالة، وهو خبير، ومحنّك، وصاحب أموال طائلة، ويمكنه أن يدير الحكم بطريقة أفضل بكثير من أي إخواني آخر، وقد يستطيع موازنة الأمور بدهاء، ما قد يهدد خطة التقسيم والخراب، الذي كان يُجهّز له في حسابات أعداء "مصر"، فحصل له ما حصل من إلغاء مشاركته، لأسباب مختلقة.
ولهذا طُلب من المرشد، الطبيب البيطري، أن يزجّ برجلٍ درويشٍ يسمّى "مرسي"، يدّعي العلم ولا يعرفه، ويباهي في القنوات بأنه عالم فضاء وليس به، ويقول إنه حافظ للقرآن، وهو يقرأ أواخر سورة البقرة من المصحف في خطابه، وهي آيات يحفظها أطفال المدارس لو تأملنا.. وحالة "مرسي" من قراءة سريعة، نعلم أنه درويش من عامة الناس، قد ظهرت حقيقته لأهل "مصر"، من المنتخبين له بعد فوات الأوان.
الكاتب السياسي الخبير محمد حسنين هيكل، الذي عاصر عهد الملكية، والناصرية، والساداتية، والمباركية، مع التسجيل المتواصل والبقاء في قلب الأحداث الدولية والمحلية كل هذه العقود، يقول: "إنّ لعصابة الإخوان مرشداً خفيّاً، يدير شؤونهم في كل زمنٍ، وذلك في حالة غياب المرشد الظاهر".
وأنا لديّ نفس الاعتقاد، ولكنني بعد كل مشاهداتي لتفاصيل وصول العصابة إلى الحكم، وسقوطهم وجرائمهم الإرهابية، التي نراها كل يوم في المجتمع "المصري"، أرى أن هذا المرشد الخفي يدير في الحقيقة المرشدَ الظاهر، وهو لا يعيش في "مصر"، قطعاً، ولكنه عدو من أعداء الدولة المصرية، ومن الذين يتربصون بها الدوائر، وقد يكون موجوداً في تل أبيب أو في بلد أوروبي تحت رعاية الماسونية العالمية.
قد يقول قائل: ومن أين أتيت بهذا المرشد الخفي للإخوان؟ فسأجيب: ألا تذكرون كلام العريان، وهو من أكبر قياديي الإخوان، عندما أثبت وجود المحرقة النازية لليهود، في حين ينكرها قدامى الإخوان، وهذه كتاباتهم شاهدة عليهم؟
ثم لم يكتف بذلك، بل قال في مقابلة صحافية وطالب بكل جهل بعودة اليهود المصريين إلى ديارهم! فمن يحرّك هذا العريان ليهذي بما هذى به في 2006، قبل مرحلة التمكّن من حكم مصر، ثم دعوته إلى ما دعا إليه، بعد الاستيلاء على الحكم في 2013، بطريقةٍ عجيبةٍ، وخطةٍ أشبه ما تكون بخطط اليهود المحكمة الحالمين بأرض مصر، والرجوع إليها!
ألا يدلُّ هذا على وجود المرشد الخفيّ في مكان ما في أراضي أعداء الجمهورية المصرية! ولكن الله خيّب أمانيهم.
يقول هيكل أيضاً: إنّ الصف الثالث من الإخوان هم من يدير هذه الفوضى، التي نراها في الشارع المصري، وهم يقومون بالجرائم والإرهاب على غير دراية، ودليله على ذلك أنهم بأفعالهم نفرّوا الناس أكثر من أي وقتٍ مضى.
قلتُ : قد يكون ما ذهب إليه صحيحاً، ولكن لا أظن أنّ الصف الثالث تنقصه الدراية، لأنه مدرب على التخريب، ولكنه وجد سداً منيعاً من الجيش المصري العظيم، وأهالي مصر المخلصين، فلم يستطيعوا أن يقوموا بأكثر من هذا حتى الآن.
ولكن يجب أن نسأل العريان، وكبار الإخوان المعتقلين عن مكان المرشد الخفيّ، ليتم التخلّص منه قبل أن يقوم بعمليات تخريبية كبرى، لم تكن في حسبان أحد، وقديماً قال العرب: مِن مأمنه يُؤتى الحذر.