لا يشكر الله من لا يشكر الناس، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بشكر قائدنا ورئيسنا ومصدر سعادتنا وأساس راحتنا وخليفة والدنا، الأسطورة الشيخ زايد طيب الله ثراه، وإن رووا لنا قول رسول الله: "من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه"..
قلنا هذا لمن صنع لنا معروفاً، فكيف بمن عمل واجتهد وآثر وعدل، حتى صرنا من أسعد شعوب الأرض، فكيف نكافئه وكيف نرد جمائله علينا؟! وقد بلغ من الوصف ما بلغ كرماً وحلماً وشهامةً ونبلاً، وصفات لا يستطيع أن ينكرها إلا من لا قلب له، هذا هو سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي نفاخر الدنيا بإنجازاته وسياساته الحكيمة، حفظه الله تعالى.
أطلق أمس سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله وسدد خطاه - وسماً (هاشتاق) على صفحة تويتر بعنوان # شكراـ خليفة، وقد لاقى صدى واسعا منذ الدقائق الأولى لإطلاقه، فتلقاه شعب الإمارات بقلوبهم، وبدأوا في إحيائه بشكل منقطع النظير، حباً وتقديراً لأعمال رئيس دولتنا المفدى، وكذلك اشترك معهم المقيمون وإخوتنا العرب في كل مكان ممن يشاركنا حب هذا القائد النبيل.
أطلق الشيخ محمد بن راشد هذا الوسم الكبير تعبيراً عمّا يكنه في قلبه لأخيه رئيس الدولة، وعرفاناً منه لأعمال هذه الشخصية الفذة النادرة، فقال في أول تغريدة: "الإخوة والأخوات.. تعودنا في الرابع من يناير من كل عام إلغاء احتفالات يوم الجلوس.. واستبدالها بحملة نتوجه فيها بالشكر لفئة مهمة في المجتمع"..
عندما قرأت هذه التغريدة ظننت أنه سيعلن عن فئة من فئات المجتمع التي عودنا سموه أن نحتفل بها في كل عام بمناسبة توليه مقاليد الحكم، فانتظرت إعلانه، ولكنه فاجأ الجميع بالتغريدة الثانية ورسم الفرحة على وجوهنا، فقال: "في هذا العام سيكون تقديرنا وشكرنا وعرفاننا لصاحب الجهود والمبادرات التي لامستنا جميعا.. الشكر لرئيس الدولة خليفة بن زايد".
قلتُ: وأنا أقرأ هذه الكلمات شعرت بأنها كُتبت بحبر حب الشيخ محمد بن راشد لأخيه الشيخ خليفة، حب الإخوة المتعاونين الناجحين الذين أخلصوا فبنوا وأسعدوا شعبهم، فلا رياء في هذه الكلمات ولا تكلف ، إنما حب صادق صاف من قلب لا يعرف غير الصدق طيلة حياته، ويهوى معالي الأمور، ولم يرض إلا الأفضل لنفسه وشعبه.
ثم قال في تغريدته الثالثة: "بعد رحيل زايد - طيب الله ثراه - وقف وقفة الرجال..وتحمل المسؤولية بإخلاص واقتدار، وقاد الإمارات لمراحل جديدة من التطور العالمي"، قلتُ: بهذه الكلمات اختصر الشيخ محمد بن راشد قصة نجاح عظيمة لرئيس دولتنا النبيل، فذكرنا بتاريخ "زايد" وسيرته، وكيف أكمل من بعده الشيخ خليفة وقاد مسيرة النجاح وأوصلنا إلى العالمية، التي ننعم فيها بحضارتنا وتفوقنا.
ونقول بكل فخر: حقاً حقاً ومن قلوبنا قلوب أسعد شعب إلى قائد الوطن # شكراـ خليفة.