أشاهد كل يوم الوضع الذي آلت إليه مصر الشقيقة منذ الثورة الأولى حتى تولي جماعة "الإخوان" الرئاسة والتي دامت سنة كاملة من العجائب والغرائب، وراقبت ما حدث خلالها من انقسامات خطيرة في المجتمع المصري وكيف أصبح الناس ينظرون إلى "الإخوان" بكثير من الخيبة والإحباط،.

وبعضهم بلغ به الشك في الإسلام بسبب رفع هذه الجماعة شعاره وهم أبعد الناس عن أمر الله ورسوله، والله ينهانا عن التنازع ويأمرنا بالوحدة وتأليف قلوب الناس، وقال سبحانه وتعالى: (وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).

كنت أنتظر ثورة 30 يونيو بفارغ الصبر لأنظر هل ما زال الشعب المصري حياً متماسكاً أم غُلب على أمره وتهاوت عزائمه؟! فلما جاء اليوم الموعود وخرج أكثر من 30 مليون مصري يدعو إلى تنحّي مرشد الإخوان وأعوانه عن الرئاسة المصرية علمت يومها أنهم أصبحوا أقوى من يوم 25 يناير ولا خوف عليهم بل الشر كله محيط بهذه الجماعة الحزبية التي حصرت الإسلام في طائفتها.

فلما رأت أن الأمر حق هرعت إلى ساحة مسجد رابعة العدوية، رحمها الله، وشتان ما بين هذه الصالحة العابدة الزاهدة في الدنيا وبين الإخوان الطامعين في الحكم ولو كان بالقوة ويزجون بالشباب المصري المسكين زجّاً إلى مواجهة الجيش المصري العظيم والشعب المصري كله، من غير خوف من الله ولا نظرة حكيمة من قياداتها بأنّ كل ما يفعلونه الآن هو انتحار جماعي وفناء قريب. وللمقالة بقية.