هذه سلسلةُ مقالاتٍ سأنشرها بين حينٍ وآخر ممّا علّمتني حياتي، وقد تعلّمتُ:
(1)
- أنّ معظمَ نصائح والديَّ لي في صغري رأيت نفعها كلَّها لمّا كبرتُ، فكم أسعدني ما أخذته منها وكمْ ندمتُ على ما تركته.
- أنّ كلّ القلوب تتقلّبُ في حبِّ وكرهِ البشر، إلا قلب الوالدين قلبٌ لا يعرفُ إلا الحب والنصيحة المباركة الصادقة لأبنائهما.
- أنّ في الاستماعِ إلى نصيحةِ الوالدين بركةٌ عظيمةٌ ببركةِ طاعتنا لهما في الخير، ولو كنّا نراها تافهةً لا تُذكر.
(2)
- أنّ صدْقَ المودّةِ والصداقةِ ليس بكثرةِ الزيارات والاتصالات، بل بالمواقفِ المشرّفةِ والنُّصرة، فربّ بعيدٍ عنك أقربُ من أقرب قريب.
- أنّ الحياةَ لا تُساوي شيئاً من غيرِ أصدقاء مخلصينَ تشعرُ بالأمانِ والسلامِ وأنت معهم.. اللهم لا تحرمنا منهم.
- أنّ الزوجة الصالحة ليست بكثرة صلاتها وتسبيحها فقط، بل بحسنِ أخلاقها مع زوجها، ووقوفها معه ومواساتها وحفظها لبيته وأبنائه.
ـ أنّ الزوجةَ التي لا تشعرُ بآلامِ زوجها، ولا تحاولُ أن تعرفها وتشعرَ به، ستكونُ بمثابةِ آلامٍ قاسيةٍ تضافُ إلى آلامه وهمومه.
(3)
- كلمّا زاد الاحترام والتقدير بين الزوجين نشأ أبناؤهم وأحفادهم في استقرارٍ نفسيٍّ كبيرٍ، مما يؤدي إلى تكوين عائلاتٍ مستقرّةً في المستقبل.
- تعلّمتُ صدْقَ قول الشاعر العبّاسي بشّار بن برد عندما ذمّ المولعين بالعتاب واللوم، وفي قوله حكمةٌ بليغةٌ:
إذا كنتَ في كلِّ الأمورِ معاتباً
صديقكَ لم تلقَ الذي لا تُعاتبهْ
فعشْ واحداً أو صِلْ أخاك فإنّهُ
مقارفُ ذنبٍ مرةً ومُجانبهْ
(4)
- تعلّمتُ أن لا أقف ضد رغباتِ ابني في ما لا ضررَ فيه عليه أو يشقُّ عليّ، لأنّها سياسة ناجحة إذا أردت ابنك أن يستمع إلى نصيحتك بقلبه عندما تحين.
- أنّ الرضى بعد الخلاف لا يكتمل ولا يدوم بتنازل طرفٍ دون طرفٍ، بل يدوم الرضى بتنازل الطرفين منْ أجل تحقيق مصلحتهما في الخير.
(5)
إذا المرءُ لم يُحسنْ أموراً صغيرةً
تَهاوَنَ في الأمر الكبير وأفسدا
(6)
وقد تبرأ الأجسادُ من كلِّ علّةٍ
سوى الحقدِ داءٌ لا يزالُ يزيدُ
(7)
ومنْ لم يعشْ بالجدِّ عاشَ مُسفّهاً
ومنْ يرضَ بالأدنى تهاوت معاقلهْ
(8)
- أنّ التفاؤل بالخير يحملُ لأصحابهِ كلَّ سرورٍ وهناءٍ وراحةٍ، ولا يبالي أغنياً كان المتفائلُ أم فقيراً، وكلٌّ منّا سيلاقيه على قدر فأله.
- أنّه من أصبحَ وأمسى ذاكراً لله مصلياً فرضه مبتسماً في وجوه أهله وأبنائه ومن يراهم، فإنّه يُمسي ويصبحُ مطمئناً سعيداً قد أشاع السعادة حوله.
- الابتسامة الصادقة إن كانت في وجهِ منْ يحبك فهي تزيل عنه ضيقه وهمه ويأنس بها، وإن كانت في وجه من لا يحبك فإنّها بلسمٌ تعالجه بها وقد تكسب قلبه.
-الابتسامة دواءٌ سحريٌّ للنفس وللمحبِّ وللمبغضِ على حدٍّ سواءٍ، وهي لا تكلّف شيئاً، فلماذا نبخل بها؟.. لنبتسم..