00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الإمارات وعُمان.. علاقات بعمق الأخوة

رئيس التحرير المسؤول

الإمارات وعُمان.. علاقات بعمق الأخوة

التاريخ:
ت + ت - الحجم الطبيعي

قوة الروابط التي تجمع دولة الإمارات وسلطنة عمان، وما تترجمه هذه الروابط من علاقات، نشهد فيها زخماً متواصلاً، على المستويين الرسمي والشعبي، تشكل مثالاً يحتذى، لما يجب أن تكون عليه علاقات الجوار والأخوة الضاربة في التاريخ، وهو ما نجده في لُحمة لا تنفصم عراها، ووحدة في الدم والحال والمصير، وكذلك في رؤية حكيمة لقيادتي البلدين، بترسيخ هذه اللُحمة، والارتقاء بما تجسده من تعاون مثمر لصالح الشعبين الشقيقين.

الاهتمام الكبير الذي تعطيه الإمارات وقيادتها، بتحقيق الشقيقة عمان مزيداً من التقدم في مسيرة نهضتها المباركة، في ظل قيادة السلطان هيثم بن طارق، يعكس ما لهذه العلاقات الأخوية التاريخية من خصوصية، تتجسد واضحة في الفرحة الكبيرة التي تشارك فيها الإمارات السلطنة بأعيادها الوطنية، في كل عام، تحت شعار «عمان منا، ونحن منهم»، وهذا الاهتمام الاستثنائي، بدا واضحاً في الاستقبالات الخاصة من محمد بن زايد وحمدان بن محمد، لممثل سلطان عمان، الذي يزور البلاد حالياً، لرعاية احتفالات الجناح العُماني في إكسبو بالعيد الوطني الحادي والخمسين للسلطنة، وكذلك استقبال مكتوم بن محمد لسفينة «شباب عمان 2»، في ميناء «دبي هاربور»، احتفالاً بالمناسبة.

تعميق العلاقات بين الإمارات وسلطنة عمان، ظل على الدوام أولوية رئيسة لدى قيادة الدولة، في نهج ثابت، يستند إلى ما تثمره علاقات التعاون المتجددة من خير للشعبين، وعوامل قوة لنهضة البلدين، ونلحظ آثار ذلك النهج الملموسة في التطور المتواصل لهذه العلاقات، التي تقوم على روح الأخوة والمحبة، والرسالة المشتركة في تعزيز الاستقرار والتنمية والازدهار في البلدين، والمنطقة ككل، والعالم أجمع.

والرسالة التي تحملها «شباب عمان 2»، حول تقوية أواصر الأخوة بين شعبي البلدين، تقابلها الإمارات بمحبة أكبر، تنبض في قلب كل إماراتي، وكذلك رسالتها بنشر السلام والصداقة بين الشعوب، فهي تحمل قيمة خاصة مشتركة، تعطيها الإمارات رعاية كبرى، لبناء جسور التعاون والتكاتف حول العالم، لذلك، يأتي احتفال السلطنة بعيد الوطني الـ 51 في «إكسبو 2020 دبي»، بدلالات أكبر على قوة الأواصر التي تجمع الإمارات وعمان، فالبلدان يتقاسمان موروثاً مشتركاً، يشكل هوية ثقافية واجتماعية متجانسة، عبر تاريخ واحد، وتلامس جغرافي، يزيدان عمق الروابط، لتصل إلى مستوى العلاقات الأسرية والعائلية، ووحدة العادات والتقاليد.

ما يلفت إليه هذا النمو المتجدد للتعاون، أن العلاقات بين البلدين، تزداد كل يوم تطوراً ورسوخاً، وهو تطور غير مستغرب، لمن يدرك قوة حاضنته المتمثلة في الأخوة المتجذرة، والرؤية المشتركة، والرسالة الواحدة، التي تحمل قيم نشر الخير للجميع.

طباعة Email